والحذر كل الحذر من الانغمار في الشهوات والملذات ، فان حياة القلب والروح والبصيرة يضعفها هذا الانغمار ويقضي عليها ، وكيف يصل إلى تلك الحياة الفاضلة من هو أسير الشهوات والنزوات ؟
وهذا عبد الله المبارك رضي الله عنه يقول :
رأيت الذنوب تميت القلوب * وقد يورث الذلّ ادمانها
وترك الذنوب حياة القلوب * وخير لنفسك عصيانها
وهل أفسد الدين الا الملو * ك ، وأحبار سوء ورهبانها
وباعوا النفوس ولم يربحوا * ولم يغل في البيع أثمانها
فقد رتع القوم في جيفة * يبين لذي اللب خسرانها
اللهم هبنا الحياة العليا وباعدنا عن الحياة الدنيا ، وأحي قلوبنا بنورك يا نور السماوات والأرض .