مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ ، وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا » .
فأخبر أنه روح تحصل به الحياة ، وانه نور تحصل به الإضاءة .
وقال تعالى :
« يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ » .
وقال تعالى :
« رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ ، يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ، لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ » .
فالوحي حياة الروح ، كما أن الروح حياة البدن ، ولهذا من فقد هذه الروح ، فقد فقد الحياة النافعة في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا فحياته حياة البهائم ، وله المعيشة الضنك ، وأما في الآخرة ، فله جهنم لا يموت فيها ولا يحيا .
ويعود الامام فيتحدث عن مراتب الحياة ، فيذكر حياة الأرض بالنبات ، وحياة النمو والاغتذاء ، وحياة الحيوان بالاحساس والحركة ، وحياة الملائكة والأرواح ، وحياة العلم من موت الجهل ، وحياة الإرادة والهمة ، ثم يصل إلى مرتبة عليا هي « حياة الأخلاق » ويقول عنها :
« المرتبة السابعة من مراتب الحياة حياة الاخلاق والصفات المخمودة ، التي هي حياة راسخة للموصوف بها ، فهو لا يتكلف الترقي في درجات