اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ » ،
وقوله :
« إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ » ،
وقوله :
« وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ » ،
وقوله :
« وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً » . . .
إلخ . والحميد هو المحمود أو الحامد ، أي المحمود على كل حال ، والحامد لعباده أي الشاكر لهم ما يعملون من حسنات ، بإثابتهم عليه .
وقد سمّي خاتم الأنبياء محمد صلوات اللّه وسلامه عليه بعدة أسماء تدل على معنى الحمد ، فهو : محمد وأحمد ومحمود وحامد .
وقد أمر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحرص على حمد ربه ليكون قدوة لقومه ، فقال تعالى :
« فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ »
. أي سبّح حامدا ربّك مثنيا عليه بتمجيده وتعظيمه . وقال تعالى للنبي في سورة لإسراء :
« وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً »
.
كما أمر اللّه تعالى نبيه نوحا عليه السّلام بأن يحمد ربه فقال :
« فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
.
والقرآن الكريم يخبرنا بأن الحمد كان من شأن خليل الرحمن إبراهيم عليه السّلام ، فالقرآن يقول على لسانه :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ »
. وكذلك كان الحمد من شأن داود وسليمان ، فالقرآن يقول :
« وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ »
.
والحمد من صفات الملائكة الذين هم عباد مكرمون ، لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، فالقرآن يقول في سورة غافر :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ »
. ويقول في سورة الشورى :
« تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
.
والقرآن يجعل « الحمد » إحدى خصال المؤمنين الذين باعوا للّه أنفسهم