قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً
( النبأ : 11 ) ، ونفهم أيضا كيف جعل الأرض مهادا دون بقيّة الكواكب كما جاء في قوله :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً
( النبأ :
6 ) .
والمنطقة الثانية من الغلاف الجوّيّ هي أيضا ذات رجع ، إذ تلعب دورا في عمليات إنزال المطر بإرجاع الماء إلى الأرض المتصاعد منها يوميّا على شكل غيوم . كما أنها ترجّع غاز « الأوزون » )
O
3 ( بفعل الأشعّة ما فوق البنفسجيّة إلى عنصر الأوكسيجين )
O
2 ( وذرة الأوكسيجين )
O
1 ( اللذين يتألف منهما غاز الأوزون )
O
3 ( بحسب المعادلة التالية : الأشعة ما فوق البنفسجية + غاز الأوزون عنصر الأوكسيجين )
O
2 ( + ذرة الأوكسيجين )
O
1 ( .
والمنطقتان الثالثة والرابعة في الغلاف الجوّيّ هما ذواتا رجع بواسطة الطبقات المتأيّنة « د » و « ف 1 » و « ف 2 » الموجودة على علوّ 90 و 200 و 300 كيلومتر فوق سطح البحر . فهذه الطبقات المؤلّفة من الغازات المتشرّدة - أجزاء من الذرّة )
Lon
( ذات شحنة كهربائيّة موجبة - تعمل كالمرآة ، فهي تعكس موجات الراديو الطويلة والمتوسّطة وبعض الموجات القصيرة المتأتّية من الأرض وترجعها إلى الأرض ، كما تعكس هذه الموجات نفسها إن كانت متأتّية من الفضاء الخارجي وتعيدها إليه . ويقوم مبدأ الراديو والاتصالات اللاسلكيّة والتلفزة على ميزات هذه الطبقات المتأتّية من الغلاف الجوّيّ والتي تعيد إلى الأرض ما تبثّه محطّات الإرسال المنتشرة في العالم . ويرجع الفضل في اكتشاف ذلك إلى العلماء « ماركوني » )
Marconi
( و « كنلي » )
Kennely
( و « هقسايد » )
Heaviside
( الذين اكتشفوا خاصّيّة قوله تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
( الطارق : 11 ) ، في أوائل القرن العشرين ، وكان من نتيجة ذلك اختراع الراديو .
والقسم الخامس من الغلاف الجوّيّ )
ExosPhere
( هو أيضا ذو رجع ، وذلك من خلال الحقل المغنطيسي للأرض )
MagnetosPhere
( كما سيلي تفصيله .