الإهداء
إلهي كلّما تأمّلت في خلق السماوات والأرض تاه عقلي في عظيم ملكوتك فردّدت خاشعا : سبحان ذي العزّة والجبروت ، سبحان ذي الملك والملكوت ، سبحان الحيّ الذي لا يموت ، سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت ، سبّوح ، قدّوس ، ربّ الملائكة والروح . . .
وكلّما تعمّقت في دراسة القرآن الكريم والمخلوقات من الذّرّة إلى المجرّة ، ردّدت مؤمنا : سبحان الذي رفع السماوات بغير عمد مرئيّة ، وبسط الأرض على نار خفيّة ، وقسم الأرزاق فلم ينس من فضله خليّة . . .
وكلّما تكشّفت المضامين العلميّة الكامنة في محكم تنزيلك ردّدت موقنا : سبحان الذي برأ الكون ب « كن » فكانت كتلة غازيّة فتقها ووسّعها وسوّاها خلال مليارات السنين ، ثم كانت النجوم والكواكب وكان الكون ، وكانت أخيرا الحياة في الأرض . . . في جرم داخله نار متأجّجة وحمم متدفّقة ، وخارجه جنّات وارفة وأنهار جارية . . .
ربّي يعجز قلمي عن الوصول إلى بلاغة الكلمة وعفويّة الاستغفار الذي أودعته لسان عبد تائب مثلي ، فكلماته لسان حالي :
يا من يرى مدّ البعوض جناحها * في ظلمة اللّيل البهيم الأليل