طبقات شديدة في ميزاتها وذات طرق . وهناك سبع سماوات على كما جاء في قوله تعالى :
طه . ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى . إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى . تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى
( طه : 1 - 4 ) ، والعلم يخشى عنها حتى الآن شيئا وربما لن يعرف عنها شيئا في المستقبل ، فهي خارج حدود الكون على ما نعتقد ، واللّه أعلم .
12 - لم يفرّق العلم بين الرّياح والغيوم إلا في القرن السابع عشر مع العالم « ديكارت » . وفي القرآن الكريم والحديث الشريف نجد التفريق واضحا بينهما من خلال عشرات الآيات الكريمة ومنها :
اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً
( الروم : 48 ) ،
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً . فَالْحامِلاتِ وِقْراً
( الذاريات : 1 و 2 ) .
13 - لم يعرف دور الرياح الملقّح للغيوم وعملها في تكثيف قطيرات ماء السّحب وإنزال المياه منها وتوليد البرق إلا في القرنين التاسع عشر والعشرين مع العلماء « كوليه » و « إيتكنز » « وفغنر » ، والإشارة واضحة إلى دور الرياح هذا في قوله تعالى :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ
( الحجر : 22 ) .
14 - حتى منتصف القرن التاسع عشر ظنّ علماء المياه أن مصدر المياه في الآبار الجوفيّة هو البحر ، والصحيح أن مصدر المياه الجوفيّة هو من السماء كما في قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ
( المؤمنون : 18 ) .
15 - قبل أن يكتشف العلم في القرنين التاسع عشر والعشرين القوانين التي تتحكّم في اختلاط السوائل والحاجز بين البحار والأنهار ، والبحار والبحار ، أشار القرآن الكريم إلى ذلك في قوله تعالى :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ . بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
( الرحمن : 19 و 20 ) .
16 - كشفت علوم المحيطات في النصف الثاني من القرن العشرين أن في أعماق البحار اللّجّيّة ، أي العميقة - أمواجا عاتية ، والإشارة واضحة إلى