أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ . . .
( النمل : 64 ) .
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
( الروم : 27 ) .
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ
( البروج : 13 ) .
أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
( العنكبوت : 19 ) .
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ . عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
( من الصور والخلق ) ( الواقعة : 60 و 61 ) .
فسبحان الذي صدقنا وعده وأرانا في القرن العشرين كيف يبدئ الخلق ثم يعيده في صور وأشكال لا نعلم منها إلا النّزر اليسير ، وبواسطة عمليات تقوم بها مخلوقات لا حصر لها ، منها
بِالْخُنَّسِ . الْجَوارِ الْكُنَّسِ
( التكوير : 15 و 16 ) كما سيأتي تفصيله في الأسطر التالية .
8 - فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ . الْجَوارِ الْكُنَّسِ
عن الطبري في تفسيره قول المولى أعلاه ننقل الآتي :
« عن عليّ : « هي النجوم تجري بالليل وتخنس ( أي تختفي ) بالنهار . . .
عن ابن عباس ، هي الظّباء . . . » .
أمّا ابن جرير نفسه فقد فسّر الآيات أعلاه كما يلي : « أقسم المولى تعالى ذكره بأشياء تخنس أحيانا أي تغيب وتجري أحيانا ، وتكنس أخرى ، وكنوسها أن تأوي في مكانسها ، والمكانس عند العرب هي المواضع التي تأوي إليها بقر الوحش والظباء ، واحدها مكنس وكناس » .
بالرجوع إلى القرآن الكريم ومعاجم اللغة للتفتيش عن معاني « الجوار » و « الخنس » و « الكنس » ، وعلى ضوء العلم تتكشّف لنا أبعاد علميّة ومعان جديدة هي التالية :
الجوار : جمع جارية ، اسم صفة لكلّ شيء متحرّك ، وذلك من قوله