بكلمات بسيطة . فهل من تعريف لهذه الأمّارة بالسوء ، كما جاء وصفها القرآني على لسان سيدنا يوسف
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي ، إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
( يوسف : 53 ) ما كنه هذه النفس التي وصف مجاهدتها الرسول عليه الصلاة والسلام بالجهاد الأكبر فيما روي عنه « جئتم من الجهاد الأصغر ، إلى الجهاد الأكبر » ، قالوا وما الجهاد الأكبر يا رسول اللّه ؟ قال : « جهاد النفس » .
وردت كلمة النفس في القرآن الكريم في مائتين وخمس وتسعين آية كريمة ، تبين لنا من دراستها أن لكلمة النفس قرآنيا معاني عدة كأكثر الكلمات في كتاب اللّه .
أولا : وردت كلمة النفس في بضع آيات فقط ، تعني كلمة النفس فيها ، ذات اللّه تعالى أو صفاته . ففي قوله عزّ من قائل :
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
( المائدة : 116 ) ،
ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
.
كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
.
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
. النفس في الآيات الكريمة السابقة تعني ، كما ذكرنا ، ذات اللّه تعالى .
ولا نسمح لأنفسنا ، ولا ننصح أحدا بأن يبحث في ذات اللّه ، وإلا أصيب بالضياع أو الدوران في حلقة مفرغة تتعب العقل والمنطق دون جدوى ، ذلك ما فعله بعض الفلاسفة ، فالمولى عرّف ذاته بقوله :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
. والقاعدة النبوية الشريفة تقول : « تفكروا في خلق اللّه ، ولا تتفكروا في اللّه ، فإنكم لن تقدروا قدره » رواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب . وعن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما : « تفكروا في خلق اللّه ولا تتفكروا في ذات اللّه » .
أما في قوله تعالى :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
( آل عمران : 28 )
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
( آل عمران :