تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم النفس القرآنى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وعلى بيئته :
وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ . أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ . وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
( الرحمن : 7 - 9 ) .
إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
لنفسه ولغيره لأنه تناسى وتجاهل القانون القرآني الحق
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً
فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى . وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
. . . ونسي أيضا الحديث القدسي : « يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا » .
إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
لأنه وضع لنفسه وفرض على غيره قانون الباطل المتمثل في تصرف أكثر الدول : القوة هي الحق والحق هو القوة ونسي القانون الإلهي :
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
. . . ونسي قول المصطفى عليه السلام « بئس العبد عبد تخيل واختال ونسي الكبير المتعال ، بئس العبد عبد تجبر ونسي الجبار الأعلى ، بئس العبد سها ولها ونسي المقابر والبلى » .
إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
هو يتجاهل الموت وهو يعلم أن لا مفر منه ، تناسى وتجاهل قوله تعالى
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( الجمعة : 8 )
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
يتجاهل وجود الخالق وهو يعلم ضمنا بل لا يستطيع إلا أن يقر بينه وبين نفسه بوجود الخالق
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ
.
إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
لأنّه لا يريد أن يعترف بأن قانون اللّه هو