دون أن يفصلها ( كما هي الحال في حقل كل الآيات العلمية التي تطرقت إلى حقول العلوم المادية ) لذلك ربط تأكيد فراق المريض لهذه الدنيا بمن هو أهل لذلك من قوله تعالى :
وَظَنَّ
( أي أيقن أهل العلم والاختصاص )
أَنَّهُ الْفِراقُ
.
لذلك لا نجد من الوجهة الشرعية أي مانع في نقل أعضاء أي مريض هو في حالة غيبوبة عميقة أكّد فريق طبي مؤهل أنه في حالة « فراق » أي في حالة موت طبي . واللّه أعلم .
6 - علامة العين التي تدور
أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ، فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ . . .
( الأحزاب : 19 ) .
إن حالة الارتجاف في العين ، تشاهد عند بعض الناس في حالة الخوف الشديد ولكن ما يستوقفنا هنا ، هو الإعجاز العلمي الكامن في قوله تعالى :
تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
ذلك أن حركة الارتجاف في العين ، وهي من العلامات الرئيسية التي تصاحب الإصابات المرضية في جذع الدماغ لم يعرفها أطباء الجهاز العصبي إلا سنة 1959 فقط ، مع الدكتور « فيشر »
Fisher
الذي وصف علامة العين التي تدور ، بما يسمونه بعلامة « عين الدمية المخلوعة »
( Signe de I'oeil detele d'une poupee ) ( Bobbing occular movement ) ( Doll's signe )
فكل إصابة في جذع الدماغ ، مصحوبة بعلامة العين التي تدور هي إصابة مميتة يكون المريض خلالها في حالة غيبوبة عميقة ، تنتهي به سريعا إلى موت أكيد ، ولم يعرف الأطباء أي حالة غيبوبة مصحوبة بعلامة العين التي تدور إلا وانتهت إلى الموت ؛ إذ يكفي ظهور هذه العلامة وحدها فقط ، عند أي مريض في حالة غيبوبة ، لتعني بالنسبة إلى أطباء الأعصاب ، قرب انتهاء أجل المريض ، بصورة شبه أكيدة . ولقد يسّر لنا