تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم النفس القرآنى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أن يفهم الإنسان معنى وهوية المصيبة التي قد يتعرض لها في حياته الدنيا هذه ، وهي حياة بلاء واختبار وتكليف ، هو برأينا في طليعة الأسباب التي تؤمن له الراحة النفسية والسعادة ، ولم نجد من خلال دراستنا النظرية لمختلف المدارس الفلسفية والنفسية والاجتماعية ، وتجربتنا المهنية ، منهجية عقلانية متكاملة تستطيع أن تعطي المعنى العقلاني المقنع ، لتقبل المصيبة مهما كان وقعها ، كالمنهجية التي نستطيع استخلاصها من خلال القرآن الكريم والحديث والسنة الشريفة . ولقد حاول بعض المستشرقين ، وأعداء الإسلام ، النفاذ إلى الدين الإسلامي من زاوية استسلام المؤمن إلى مشيئة اللّه وقدره ، وهم لو فهموا أو عقلوا معنى مشيئة اللّه وقضائه وقدره ، لوجدوا أن أحد الأسباب الأساسية للطمأنينة النفسية عند المؤمن الحق هو في فهمه الصحيح لمعاني مشيئة اللّه وقضائه وقدره ، وهي تعني السعي والعمل وتحصيل العلم والأخذ بالأسباب ، والفهم النيّر العميق للنصوص الإلهية والعمل والالتزام بمضامينها . وسنعرض في هذا الفصل لمعاني المصيبة وهويتها ، وهي ذات صلة