التي تطرقت في مضامينها إلى مختلف فروع العلوم المادية على ضوء الحقائق العلمية الثابتة التي اكتشفها الإنسان في القرن العشرين ، وعلى يد علماء مؤمنين ملتزمين متخصصين في العلوم الطبيعية والعلوم القرآنية .
فهل تفسير قوله تعالى
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
بأنه قسم بالسماء التي ترجع الماء إلى الأرض بعد تبخّره منها بكاف في القرن العشرين ؟ وهل يفي هذا التفسير بجلال القسم ؟ وهل أعطت هذه المعلومات القليلة عن السماء ذات الرجع البرهان العلمي الذي يحشر منطق وتفكير القارئ فيقنعه بجواب القسم ، أي بأن القرآن الكريم هو قول فصل وليس بالهزل كما قال تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ . وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ . إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ . وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
( الطارق : 11 - 14 ) ؟
التعليق العلمي
في المعلومات الفلكية التالية يجد المسلم بعضا من الحقائق العلمية الإعجازية الكامنة في قول تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
كما كشفها علماء الفلك في القرن العشرين :
1 - السماء بمعنى الغلاف الجوي الأرضي :
لكلمة السماء معان كثيرة كما أسلفنا ، فإذا عنينا بالسماء مختلف الطبقات التي يتألف منها الغلاف الجوي المحيط بالأرض (
Atmosphere Terrestre
) نجد أن من خصائص بعضها إعادة الأشياء إلى ما كانت فيه :
فالطبقة السفلى من الغلاف الجوي (
Troposphere
) تعيد بخار الماء المتصاعد إليها من الأرض بشكل مطر ، وكذلك القسم الأكبر من الحرارة المنعكسة والمتصاعدة من الأرض .
والطبقات الرابعة والخامسة والسادسة من الغلاف الجوي (
Ionosphere
) ترجع إلى الأرض موجات الراديو الطويلة والمتوسطة وبعض الموجات القصيرة المتأتية من الأرض ، كما تعكس نفس هذه الموجات ، إذا كانت متأتية من الفضاء الخارجي وترجعها إليه .
والطبقة السابعة أو الحزام المغنطيسي الأرضي (
Magnatosphere
)