الفراغ إذا حقنت فيها كمية كبيرة من الطاقة . الفراغ مصدر كل شيء :
المجرات ، والنجوم ، والشجر ، والأزهار ، وأنت ، وأنا . إن فكرة النشوء من العدم والتي كانت بالأمس حكرا على علماء الدين تجد لها اليوم سندا علميّا في علم الكونية » .
تنبيه : إن قوله تعالى :
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ
( الواقعة :
62 ) لا يتعارض ، كما قد يتبادر إلى ذهن البعض ، مع قوله عز وعلا :
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
( الكهف : 51 ) الذي نفهمه من معنى ما أشركتهم في خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم . . . وهذا المعنى يفرضه السياق القرآني ، والجملة التي تعطي للكلمة معانيها في القرآن الكريم وليس العكس . فإذا تتبعنا معنى كلمتي « أشهدتهم » و « شهداءكم » في الآيات الكريمة التالية :
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً . وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً
( الكهف : 51 ، 52 ) .
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( البقرة : 23 )
وجدنا أن المعنى الكلي لهذه الآيات يفرض علينا فهم كلمة « أشهدتهم » بمعنى أشركتهم ، وكلمة « شهداءكم » بمعنى شركائكم ، والله أعلم .
3 - تاريخ اكتشاف الذرة وجزيئاتها
الذرة هي الوحدة الأولية أو اللبنة الأساسية التي تتكون منها عناصر الأشياء . وبالرغم من أن الفيلسوف اليوناني « لوقيبوس » (
Leucippe
) وتلميذه « ديموقريطوس » (
Democrite
) في القرن الخامس قبل الميلاد قد أعطيا تصوّرا علميّا عن الذرة فجعلاها اللبنة الأساسية للأشياء وأسمياها بالأتوم