تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى . مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
( النجم 45 ، 46 ) ولا نسل للرجل إلا بوجود السلالة في مائة . ونذكر بأن علم الجنين لم يعرف دور السلالة الأساسي في عملية الإنجاب ، إلا في القرن التاسع عشر . أما التنزيل فقد أشار إلى هذا الدور في قوله تعالى :
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
( النجم 46 ) ،
ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
( السجدة 8 ) .

2 - ماء المرأة :

نظر الإنسان إلى ماء المرأة لأول مرة في سنة 1672 ، حين اكتشف الطبيب ( دوغراف
Degraff
) حويصلة البويضة (
Follicule
de
) (
Degraff
وهي جسيم يوجد في مبيضي المرأة ، لا يتجاوز قطره المليمتر ، تسبح في داخله سلالة المرأة محاطة بماء الحويصلة (
liquide
folliculaire
) . ويحوي مبيضا الأنثى عادة مليوني سلالة ( بويضة ) عند ولادتها يبقى منها ثلاثون أو أربعون ألفا عند بلوغها سن النضج الجنسي ، ولا يخرج من المبيض في أواسط كل دورة شهرية إلا سلالة أو اثنتان ، هو ما تمنيه ( هنا بمعنى تفرزه ) دوريّا ، فتشكّل مع الخلايا التي تحيط بها والماء الذي تسبح فيه : ماء المرأة .

الوقفة الثانية أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ . أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ

بعد أن رأى الإنسان حقيقة ما يمني في القرن العشرين من خلال المجهر والتحاليل الكيميائية الطويلة المعقّدة ، لا يستطيع كل ذي عقل ومنطق إلا أن يقرّ ويعترف بوجود خالق قادر أنشأه وقدّره وخلقه وسوّاه من خليّة واحدة ، نتجت عن اتّحاد سلالة المرأة والرجل . وبما أن الخالق أمرنا بأن نرى حقيقة ما نمني ونرى بأعيننا ممّ تخلّقنا ، فلا بد من بعض التفاصيل العلمية المبسّطة عن سلالة المرأة والرجل ، إذ ربما وجد بعضهم في هذا دليلا إيمانيّا لمن طلبه :
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ . وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
( الذاريات 20 ، 21 ) .

1 - سلالة الرجل :

يوجد في منيّ الرجل المخصب من 50 إلى مائة