وارتفاع القوس البركانى المتكون بإضافة كم جديد من الطفوح البركانية إليه وبمزيد من المتداخلات النارية فيه ، ويتم ارتفاع القوس البركانى بصورة مطردة كذلك بعملية اتزان القشرة الأرضية ، والتي تحدث بسبب قلة كثافة الصخور النارية المتداخلة بالنسبة للصخور المحيطة ؛ ويؤدى تداخل مثل هذه الأجسام الصهارية الكبيرة تحت درجة حرارة مرتفعة إلى تشوه وتحول الرسوبيات المحيطة بها بعدد من عمليات الطي والتصدع والتحول .
وفي الأخدود المتكون بين قوس الجزر البركانية وحدود القارة (
forearc basin
) يتم تراكم تدريجي لسمك كبير من الصخور الشديدة التشوه على هيئة إسفين تجمعي (
accretionary wedge
) في موازاة الحزام الصهارى (
magmatic belt
) وباتجاه البحر ، ويتكون هذا الخليط المعقد (
complex melange
) من كلّ من الرسوبيات الفتاتية (
clastic sediments
) ورسوبيات المياه العميقة ، وتكشط هذه الرسوبيات الأخيرة عن اللوح المكون لقاع المحيط والذي يهبط تحت اللوح القارى ، وتتراكم على جانب الأخدود باتجاه اليابسة أي على جانب القارة الراكبة فوق لوح قاع المحيط ؛ ويختلط عادة بمتداخلات وطفوح نارية قاعدية إلى فوق قاعدية تعرف باسم الكتلة الاختراقية أو « الأفيوليتية » (
an ophiolite suite
) .
عادة ما يتم تحول مزيج الصخور المختلطة (
melange rocks
) إلى سحنة النضيد الأزرق (
the blue schist facies
) وهي نوع من الصخور المتحولة تحت ضغوط مرتفعة ، ودرجة حرارة منخفضة ، حيث إن هذه الأخاديد المحيطية قد يزيد عمقها في بعض الأحوال على 10 كم ، وأن النمو المستمر بالإضافة إلى هذه الأخلاط المعقدة للقوس البركانى يمكن أن يؤدى إلى تراكمات تبلغ من السمك ما يسمح لها بالبروز فوق سطح البحر مكونة عددا من الجزر ، فإذا لم تبرز فوق سطح الماء كونت عددا من سلاسل الجبال المندفعة من قاع البحر لتفصل بين الأحواض الأمامية لأقواس الجزر البركانية (
forearc basins
) وبين قوس الجزر البركانية وحافة اللوح المصدوم ( كما هو الحال في الجزر الأندونيسية على سبيل المثال ) ، ويمكن للتشوهات