تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الجبال » وهي في التسلسل العلمي تستحق أن تولى وضعا أفضل من وضع الفرضية ؛ لثبوت صحتها العلمية بعد ذلك مما يرقى بها إلى مرتبة الحقيقة . من جهة أخرى أمضى « پرات » (
pratt
) أربع سنوات في وضع فرضية بديلة ، اقترح فيها أن لكل أجزاء القشرة الأرضية المرتفعة فوق مستوى معين - أسماه « مستوى التعويض » - نفس الكتلة الإجمالية ( پرات 1859 م ) ، وعليه فإن معالم التضاريس التي ترتفع على ما يحيط بهذا المستوى التعويضي ( كالجبال ) يتوقع أن تقل كثافتها بشكل يتناسب مع ارتفاعها . وفي سنة 1889 م قدم داتون (
c . e . dutton
) مصطلح توازن القشرة الأرضية (
isostasy
) ومفاده أن الأجزاء المختلفة من قشرة الأرض تتوازن ، اعتمادا على الاختلاف في كتلها ، وعبر داتون عن ذلك بقوله : « لو كانت الأرض تتكون من مادة متجانسة لكان الشكل الطبيعي لتوازنها في الدوران حول محورها ، شكلا تام الاستدارة (
a true sph eroid of revolution
) ولكنها لو كانت غير متجانسة ، أي كانت أجزاؤها المختلفة متباينة الكثافة ، لما كان شكلها الطبيعي تام الاستدارة ، فحيث تتراكم المواد الخفيفة يظهر ميل إلى البروز والنتوء ، وحيث توجد المواد الأكثر كثافة ، يظهر ميل إلى انبساط السطح أو انخفاضه ، ولمثل هذه الحالة - من توازن الشكل الذي تلعب به الجاذبية - دور مهم في تشكيل سطح الأرض ، اقترح المصطلح (
isostasy
) ، وهو مشتق من الكلمة اليونانية (
isosasios
) التي تعنى « في توازن مع » والمستمدة من المقطعين ( تساوى
isos
) و ( ثابت
statikos
) وأضاف أنه كان يفضل استخدام الكلمة (
isobary
) ولكنها كانت قيد الاستعمال فعلا لمدلول آخر . ويمكننا كذلك أن نستخدم الصفة « الثابتة الاتزان » (
isostatic
) لوصف هذه الحالة . إن الأرض المتزنة المكونة من مادة متجانسة ولا تدور على نفسها تكون تامة التكور . . وإن تفسير القصور ( النقص ) في شدة جذب الجبال للثقل المتدلى من حبل رأسي كالبندول ، قد أدى إلى استنتاج مفهومي توازن القشرة الأرضية (
isostasy
) ،