الأستاذ أحمد فراج :
شكرا سيدي ، والحقيقة نحن الذين ندين لك بالفضل على هذا اللقاء ونسعد بأن التليفزيون شرف بهذا اللقاء .
الحقيقة أستاذنا الكريم أن هذا التوالي المتدرج في الكشف عن الإعجاز في آيات القرآن كأنما هي تجديد للرسالة الإسلامية ، وكأن رسول الله ( صلى اللّه عليه وسلم ) قائم بين الناس في كل زمان ، يدعوهم لهذا الدين العظيم ، وما دمنا طرحنا هذا المعنى ، فإنني أعتقد أن المسلمين في جميع أنحاء العالم يتوجهون إلى مكة ، إلى بيت الله الحرام في كل صلواتهم ، وكل يوم خمس مرات من الشمال والجنوب ، والشرق والغرب ، فإذا منّ الله على أحد منهم بالذهاب للحج أو العمرة فشاهد عملية الطواف ، وأظن أن الدين الإسلامي يتفرد فيما يتعلق بعباداته والطواف حول هذا البيت .
هل في العلم ما يعين على إدراك حكمة الطواف ؟
الدكتور زغلول النجار :
نعم .
الأستاذ أحمد فراج :
حركة الطواف في الكون كلها ، حتى يقولوا من الذرة إلى المجرة .
فهل لديكم في هذا الموضوع ما يؤنس إيمان الناس ؟
الدكتور زغلول النجار :
أقول إن الله - تعالى - فرض الحج والعمرة بمكة المكرمة ، لكرامة خاصة جعلها الله - تعالى - فيها ، ومن كرامات هذا المكان أن الله قد اختصه بأن يكون أول مكان يعبد فيه الله على الأرض ، وفي كلا الشعيرتين - الحج والعمرة - يطالب المسلم بالطواف حول البيت الحرام سبعة أشواط بدءا من الحجر الأسود وانتهاء بالحجر الأسود ، وهذا الطواف يتم في عكس اتجاه عقارب الساعة ، وهو نفس اتجاه الدوران