مظلم إظلاما كاملا ، لا يصله شئ من النور أبدا ، وإن نور الشمس حين يصل إلى الطبقة الدنيا من الغلاف الغازي ( المائتى كم ) 49 % من الضوء يتشتت ويرد إلى خارج هذه الطبقة ، وأن حوالي 51 % هو الذي يصل الأرض ، وجزء منه ينعكس على سطح البحر ، ويعين على عكسه الأمواج السطحية ، ولم يكن العلماء يدركون من أمواج البحر إلا الأمواج السطحية إلى سنة 1955 م .
ما كان أحد يدرك أن هناك أمواجا عميقة على الإطلاق .
الأستاذ أحمد فراج :
هم يرون الموج السطحي فقط .
الدكتور زغلول النجار :
نعم قسموا الأمواج إلى قسمين ، أمواج تحركها الرياح ، وأمواج تحركها ظاهرة المد والجزر . القرآن يقول :
يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ
.
51 % فقط هو الذي يصل سطح الأرض ، ثم جزء من ال 51 % ترده الأمواج السطحية ، ثم يتحرك جزء صغير داخل مياه البحر أو المحيط .
عندما يتحرك هذا الضوء داخل مياه البحر ، يتحلل إلى أطيافه السبعة ( أحمر ، برتقالى ، أصفر ، أخضر ، أزرق ، نيلى ، بنفسجي ) وتبدأ هذه الأمواج تمتص مياه البحر . أول ما يمتص اللون الأحمر ، فإذا أصيب غواص وسال دمه على عمق 10 م لا يرى هذا الدم ؛ لأن الطيف الأحمر قد امتص بالكامل .
وتظل هذه الأطياف تمتص بالتدريج ، حتى يبقى الطيف الأزرق وهو أكثرها استمرارية ، ولذلك يبدو البحر باللون الأزرق كما تبدو السماء باللون الأزرق ، هذا التحلل لا يتعدى 200 م من 4 كم ، ويسميها العلماء طبقة الضوء ، وهذه الطبقة هي التي تثرى ثراء هائلا بالحياة ، ثم تأتى طبقة من 200 م إلى 1000 م نسميها طبقة شبه الضوء .