تقريبا ، اثنتا عشرة ساعة في النهار واثنتا عشرة ساعة في الليل ، بزيادة أو نقص قليلين تبعا لتبادل الفصول السنوية .
والسؤال الذي تبادر للعلماء ، ما هي القوة التي تجعل الأرض تتباطأ في دورانها حول محورها ؟
لم يوجد تفسير لذلك إلا عملية المد والجزر ، ويضيف بعض العلماء إلى ذلك الرياح التي تهب في عكس اتجاه دوران الأرض ، وكلاهما يعمل كالكابح الذي يبطئ من سرعة دوران الأرض حول محورها ، والتباطؤ يكون بمقدار جزء من الثانية كل قرن من الزمن أي كل مائة سنة .
فسرعة دوران الأرض حول محورها تقل بمعدل جزء من الثانية كل مائة سنة .
الأستاذ أحمد فراج :
أي أن الانتقال من أربع ساعات في اليوم والليلة إلى أربع وعشرين ساعة استلزم ملايين السنين .
الدكتور زغلول النجار :
استلزم أربعة آلاف وستمائة مليون سنة هي العمر المقدر للأرض منذ تيبس قشرتها الخارجية إلى اليوم ، والتباطؤ لا يزال مستمرّا ، ويقاس بمقدار جزء من الثانية كل قرن من الزمان . والأمر الغريب أن هذه العملية مدونة في صخور الأرض بدقة بالغة ، وفي هياكل الكائنات المتأحفرة من الحيوانات وفي أخشاب النباتات .
فكل حدث يمر في حياة الكائن الحي يدون في جسده بدقة بالغة .
لو أخذنا فقرة من العمود الفقرى للإنسان وعملنا فيها قطاعا مستعرضا لوجدنا فيها مراحل نموه مدونة يوما بيوم ولحظة بلحظة ، وكأنه سجل كامل لحياته مدون بدقة بالغة .