3 ر 4 من السنين الضوئية ، والسنة الضوئية تقدر بحوالي 5 ر 9 مليون مليون كم .
والجزء المدرك من الكون ( وكله في السماء الدنيا ) ، يبلغ قطره أكثر من 20 ألف مليون سنة ضوئية ، كما نجد أن مجرتنا بها أكثر من مليون مليون نجم كشمسنا .
وأن بالسماء من أمثال مجرتنا أكثر من 200 ألف مليون مجرة ، بعضها أكبر من مجرتنا كثيرا ، وبعضها أصغر منها قليلا .
وهنا نجد عمقا في هذا القسم لم يكن يدركه السابقون ، فلما ذا أقسم ربنا تبارك وتعالى بمواقع النجوم ولم يقسم بالنجوم ذاتها على عظم شأنها ؟ الجواب الذي أدركه العلماء منذ سنوات قليلة للغاية ، أن الإنسان من فوق سطح هذه الأرض لا يمكن له أن يرى النجوم على الإطلاق ، ولكنه يرى مواقع مرت بها النجوم .
فالشمس وهي أقرب نجم إلينا يبعد عنا بمسافة تقدر بحوالي 150 مليون كم ، وحين ينبثق منها الضوء يصل إلينا بعد ثماني دقائق وثلث الدقيقة ، والشمس تجرى في اتجاه نجم النسر الواقع بسرعة 4 ر 19 كم في الثانية ، وتدور حول مركز المجرة بسرعة تبلغ 220 كم في الثانية ، فتتحرك ونحن لا نراها وحينما يهيأ لنا أننا نراها فإننا نرى موقعا مرت به الشمس والعلماء يقولون إن أقرب نجم إلينا بعد الشمس يبعد عنا 3 ر 4 سنة ضوئية ، وإذا انبثق منه الضوء فإنه يصلنا بعد أكثر من خمسين شهرا ، يكون النجم خلالها قد تحرك من مكانه لمسافات شاسعة .
ليس هذا فقط ، بل هناك نجوم ما زالت تتراءى لنا مواقعها في صفحة السماء في ظلمة الليل ، وأثبت العلم أنها قد انفجرت منذ آلاف السنين ولا وجود لها الآن .
وهذا من رحمة اللّه تعالى بنا ؛ لأن الإنسان لو نظر إلي النجم مباشرة لفقد بصره ، وهذه لمحة قرآنية مبهرة وآية من آيات اللّه سبحانه وتعالى ، وعلى ذلك فإن النجوم التي نراها في ظلمة السماء هي مجرد مواقع مرت بها النجوم
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم — صفحة 39
مساهمون: زغلول النجار
ص٣٩