الأحاديث . . .
قال : هذا ما بدا لي خلال هذا البحث ، والقارئ حرّ فيما يرتئيه ، وبخاصّة بعد أن بيّنت له كلّ الأوجه بدقّة وإنصاف . . . « 1 » إذن فمن هو ذو القرنين ؟
يرى الأستاذ رمضان : إنّه رجل آخر . عاش في عصور غابرة . قبل تبّع . وقبل الإسكندر . وقبل كورش . فقد كان في زمن نبي اللّه وخليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام ( أي قبل كورش هذا بألف عام ) كما ذكره وصحّحه ثقات المؤرّخين ! ! إذن فذو القرنين رجل آخر ضاعت أخباره على مرّ التاريخ ولم يسلم منها إلّا ما ذكره اللّه - عزّ وجلّ - وما ثبت عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله ونتف أخرى قليلة من التاريخ ، اعتمدها بعض الثقات من المؤرّخين . « 2 » وهنا أورد روايات وحكايات - أسندها إلى السلف - بشأن ذي القرنين :
ذو القرنين في الروايات
قال : وأنا هنا سأصل بالقارئ إلى النتيجة ، من تلك الروايات إلى ما سنستقرّ عليه بعونه تعالى .
فقد ذكر الأزرقي وغيره : أنّ ذا القرنين أسلم على يدي إبراهيم الخليل عليه السّلام وطاف معه بالكعبة المكرّمة هو وإسماعيل عليه السّلام .
وروي عن عبيد بن عمير وابنه عبد اللّه وغيرهما : أنّ ذا القرنين حجّ ماشيا ، وأنّ إبراهيم لمّا سمع بقدومه تلقّاه ، فلما اجتمعا دعا له الخليل ورضّاه وأنّ اللّه سخّر لذي القرنين السحاب يحمله حيث أراد .
وقال إسحاق بن بشر عن عثمان بن الساج عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان ذو القرنين ملكا صالحا رضي اللّه عمله وأثنى عليه في كتابه وكان منصورا وكان
هامش
( 1 ) المصدر : ص 242 - 244 .
( 2 ) المصدر : ص 248 .