تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود حول القرآن الكريم — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
فيتجمّعون حول « كلات » و « كوطة » وتتّسع رقعة تواجدهم لتشمل منطقة « ليس بيله » . والراجح أنّ البلوش - كما يقول علماء الأجناس البشريّة - دخلوا صحراء مكران عن طريق كرمان وسجستان وانتشروا سريعا حتّى حدود الهند . . . وإن كان ذلك لا يزيد على درجة التكهّن كما قيل ، وقد يكون الأقرب إلى الصواب أنّ معظمهم كانوا من الجنس الهندي . . . وأقدم تسمية لدينا لهذه المنطقة ما عثر عليه المؤرّخون في نقوش بهستون ( بيستون ) . . . وهي لفظة مكيا «
aikeM
» كما ذكر لنا هيرودوت . . . أو لفظة «
snaikyM
» أي بلد الميكيان التي كانت ضمن ولايات الإمبراطوريّة الفارسية الرابعة عشرة . ويجمع هيرودوت في كلامه - في مواضع أخرى - بين الميكيان واليوتيان «
snaitU
» والباركانيان «
snainakiraP
» الذين كانوا مقاتلين كالباكتان «
snatkoP
» . . . وعيّن بطليموس الحدود بين الهند وفارس بحيث ترك الجزء الشرقي من « سيستان » في الهند . . . ويقول أرّيان «
nairrA
» : إنّ الغيدروسيّين أو الكيدروسيّين ( سكّان غيدروسيا ) كانوا يقيمون في الوديان الداخليّة إلى الغرب من سيستان ، وقد سمّي الإقليم كلّه باسمهم كدروسيا « كدرسيا » ( غدروسيا ) «
aisordaC
» كما ذكر مولانا أبو الكلام آزاد نفس التسمية للإقليم . . . وتتفرّع من قبائل غيدروسيا جماعات بدائيّة تسمّى « الأشيوفاكوي » كانت تقطن المناطق الصحراويّة المطلّة على المحيط الهندي وهم من الصيّادين القدامى . . . ويمثّلهم الآن قبائل « الميديّة » وبعض القبائل الأخرى . . . وظلّ غيدروسيا ( مكران ، سيستان ، بلوجستان ) الاسم المعترف به - لتلك الصحاري غرب الهند - في الزمن القديم . . . ومن النادر أن نعثر على تسمية هيرودوت « مكيا » في الكتابات التاريخيّة منسوبة للإقليم . . . غير أنّنا لا ننكر بقاء استعمال هذه التسمية طوال القرون السبع الميلاديّة الأوائل حتّى جاء الفتح الإسلامي للإقليم في العام السابع عشر للهجرة الموافق سنة 639 م . فقد