تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود حول القرآن الكريم — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
عابوا فضح امرأة هي زوجة عبد صالح ! لكن التعبير بالخيانة هنا لا يراد بها ارتكاب الفحشاء ، كلّا ! وإنّما هو مجرّد مخالفة الزوج وإنكار رسالته . قال الفيض الكاشاني : فخانتاهما بالنفاق والتظاهر على الرسولين . « 1 » وهو تعريض ببعض أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله بإفشاء سرّه والتظاهر عليه . كما جاء في صدر السورة . ومن ثمّ فهو خطاب وعتاب مع تلك الأزواج :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
. « 2 » قال ابن عبّاس : لم أزل حريصا أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبيّ اللتين قال اللّه بشأنهما :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما . . .
حتّى حجّ عمر وحججت معه ، فلمّا كان ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة فتبرّز ثم أتى فصببت على يديه فتوضّأ فقلت : يا أمير المؤمنين ، من المرأتان من أزواج النبيّ اللتان قال اللّه بشأنهما ذلك ؟ فقال : وا عجبا لك يا ابن عبّاس ، هما عائشة وحفصة ، ثم أنشأ يحدّثني بحديثهما في ذلك . « 3 »
هامش
( 1 ) تفسير الصافي ، ج 2 ، ص 720 . ( 2 ) التحريم 66 : 4 . ( 3 ) راجع : الدرّ المنثور ، ج 8 ، ص 220 .