تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود حول القرآن الكريم — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
عكاظ ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمّته خديجة بنت خويلد . فوهبته خديجة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمكّة قبل البعثة ، وكان زيد قد بلغ الثمانية . وكان أبوه قد وجد لفقده وجدا شديدا ، قال فيه :
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل * أحيّ يرجّى أم أتى دونه الأجل
فو اللّه ما أدري وإن كنت سائلا * أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل
فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة * فحسبي من الدنيا رجوعك لي علل
تذكرنيه الشمس عند طلوعها * ويعرض ذكراه إذا قارب الطفل
وان هبّت الأرواح هيّجن ذكره * فيا طول ما حزّني عليه ويا وجل
سأعمل نصّ العيش في الأرض جاهدا * ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل
حياتي أو تأتي عليّ منيّتي * وكلّ امرئ فان وإن غرّه الأمل
. . . إلى آخر أبيات له تنبؤك عن شديد حزنه الذي لم يزل يكابده . . . ثمّ إنّ أناسا من كلب ( قوم زيد ) حجّوا فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه وقال لهم : أبلغوا عنّي أهلي هذه الأبيات ، فإنّي أعلم أنّهم جزعوا عليّ فقال :
أحنّ إلى قومي وإن كنت نائيا * فإنّي قعيد البيت عند المشاعر
فكفّوا من الوجد الذي قد شجاكم * ولا تعملوا في الأرض نصّ الأباعر
فإنّي بحمد اللّه في خير أسرة * كرام معدّ كابرا بعد كابر