الضخمة ، وظهر « أوتو » الذي يضيء السماء والأرض ، وفتح زيوسودرا كوة ( نافذة ) في الفلك العظيم ، وأنفذ البطل « أوتو » أشعته في الفلك العظيم ، وسجد زيوسودرا الملك أمام أوتو العظيم ، وفي نفس الوقت اكتسح الطوفان مراكز العبادة ، وضحى الملك بفحل وشاة . . . ( حوالي 39 سطرا مهشمة ) تنطق أنت « نسمة السماء » و « نسمة الأرض » حقا ، وتبسط نفسها عنه . . . ونادى آنو وأنليل نسمة السماء ونسمة الأرض ب . . . فبسطت نفسها . . . وازدهر الزرع الذي ينبت من الأرض ، وسجد زيوسودرا أمام أنو وإنليل ، ورضي أنو وإنليل عن زيوسودرا ، الملك ، الذي حافظ على اسم الزرع وبذرة البشر ، وفي أرض دلمون ، أرض العبور ، حيث تشرق الشمس أسكناه هناك ، . . . أما بقية اللوح ( 39 سطرا ) فهي مكسورة ، ولهذا لا نعرف ما ذا حدث لزيوسودرا بعد ذلك .
ولكن أين أرض دلمون هذه ؟
إن العلماء مختلفون في موقع دلمون السومرية هذه ، فذهب بعضهم إلى أنها في الجهة الجنوبية الغربية من بلاد فارس ( الجزء الشرقي من ساحل الخليج العربي ) « 1 » ، ومنهم من رأى أنها منطقة وادي السند « 2 » ، ومنهم من رأى أنها سهول العراق الكائنة إلى جنوب غرب بابل « 3 » ، وهناك من رأى أنها إنما تقع في القسم الشرقي من جزيرة العرب بين مجان وبيت نبسانو « 4 » ، إلا أن غالبية العلماء يكادون يتفقون على أن موقع دلمون ، إنما هو جزيرة البحرين الحالية ، أو جزيرة البحرين والساحل المقابل لها « 5 » .
وسؤال البداهة الآن : هل هناك من الأدلة الأثرية في العراق ما يثبت قصة الطوفان السومرية هذه ؟ .
هامش
( 1 ) .S . N . Kramer , Dilmun , the land of the Living , BASoR , 96 , 1944 , P . 18 - 28 .( 2 ) .S . N . Kramer , the Indus Civilization and Dilmun , the Sumerian Paradise Land Expedition , Philadelphia , 1946 , P . 45 .( 3 ) جون ألدر : الأحجار تتكلم - ترجمة عزت زكي - ص 30 .
( 4 ) .F . Hommel , Grundriss , I , S . 250 .( 5 ) .P . B . Cornwell , On the Location of Dilmun ,وكذلكJ . Finegan , op - cit . , P . 32 BASOR , 103 , 1946 , P . 3 - 11 .