وأولى الأقوال بالصواب ، عند الإمام الطبري ، قول من قال : تأويل ذلك ، إنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم ، لأنه كان لدينك مخالفا ، وبي كافرا ، وكان ابنه ، لأن اللّه تعالى ذكره ، قد أخبر نبيه محمدا صلى اللّه عليه وسلّم ، أنه ابنه ، فقال :
« وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ »
، وغير جائز أن يخبر أنه ابنه ، فيكون بخلاف ما أخبر ، وليس في قوله
« إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ »
دلالة على إنه ليس بابنه ، إذ كان قوله
« لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ »
محتملا من المعين ما ذكرنا ، ومحتملا « إنه ليس من أهل دينك » ، ثم يحذف الدين ، فيقال :
« إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ »
، كما قيل
« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها »
« 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 15 / 346 ( دار المعارف - القاهرة 1960 .