ومن ثم فقد أخذ يملأ أعين الناس وآذانهم وقلوبهم ، ثم يصبح ذا مكانة عالية بين قومه الإسرائيليين ، مما أثار عليه حقد طالوت وأخذ يسعى إلى قتله ، بينما هو في مسيس الحاجة إليه وإلى أمثاله من الرجال الشجعان ، ولم تشفع له صداقته لولده ناثان وإصهاره للملك ، وعلى أي حال ، فما أن يمضي حين من الدهر ، حتى يقتل طالوت وأولاده الثلاثة في معركة جبل جلبوع ( حوالي عام 1000 ق . م ) « 1 » ويصبح داود عليه السلام ملكا على بني إسرائيل .
وأما متى كانت سنوات حكم داود ، فذلك موضع خلاف بين المؤرخين ، فهناك من يرى أنها كانت في الفترة ( 1010 - 955 ق . م ) ومن يرى أنها في الفترة ( 1004 - 962 ق . م ) ومن يرى أنها في الفترة ( 985 - 963 ق . م ) ومن يرى أنها في الفترة ( 1012 - 972 ق . م ) ومن يرى أنها في الفترة ( 1000 - 960 ق . م ) وهذا ما نميل إليه ونأخذ به « 2 » .
هامش
- فألقاها بين يديه ، فقام أبو بكر وعمر فقبلا رأس علي ، وروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في قتل علي لعمرو : لضربة علي يوم الخندق أفضل من عمل الثقلين ، وروى أن حذيفة بن اليمان قال :
لو قسمت فضيلة علي بقتل عمرو يوم الخندق بين المسلمين أجمعهم لو سعتهم ، وقال ابن عباس في قوله تعالى :وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ، وقال : بعلي بن أبي طالب ( سورة الأحزاب آية : 9 - 27 ، تفسير القرطبي ص : 5210 - 5244 ، ابن كثير : السيرة النبوية 2 / 202 - 207 ، ابن هشام : سيرة النبي ص : 224 - 226 ، تاريخ الطبري : 2 / 573 - 574 ، الواقدي : المغازي : 2 / 470 - 472 ، البلاذري : أنساب الأشراف : 1 / 345 ، ابن سعد :
الطبقات الكبرى : 2 / 49 ، السهيلي الروض الأنف : 6 / 316 - 320 ، عماد الدين خليل :
دراسة في السيرة ص : 212 - 213 ، السيرة النبوية للندوي ص : 287 - 288 ) .
( 1 ) صموئيل أول : 28 / 3 - 25 ، 31 / 7 - 12 ، جيمس فريزر المرجع السابق ص : 43 - 51 ، محمد بيومي مهران إسرائيل : 2 / 687 - 689 ، وكذاM . Noth , Op . - cit , P .178 - 177 . وكذاH . R . Hall , P - cit , P .359 .
( 2 ) فيليب حتى : المرجع السابق ص 303 .W . F . Albright , The BiblicalوكذاHistorical Atlas of The Holy Land , N . Y ,81 .p، 1959 وكذاG . Raux , Ancient Iraq ,454 .p، 1966 وكذاPeriod From Abrahamo Ezra , N . Y .122 - 120 .p، 1963I . Epstin , Judaism ,35 .p، 1970 وكذا