تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الجنود ، وكذا الخيول ، الموجودة في الحصون التي أقامها ، بالمؤن والعلف ، فضلا عن إعاشة رجالات القصر الذين زاد عددهم عن أيام أبيه كثيرا « 1 » . وأيا ما كان الأمر ، فلقد كانت حدود المناطق الجديدة ، باستثناء أربع أو خمس حالات ، ليست متطابقة مع حدود القبائل الإسرائيلية ، مما يتفق وهدف سليمان من تحطيم البناء الحكومي الإقليمي المستقل ، وبالتالي يمكن أن يضعف النزعة الانفصالية بين القبائل الإسرائيلية ، وأن يؤلف منهم شعبا واحدا « 2 » ، وعلى أي حال ، فلقد كان على كل منطقة من المناطق الجديدة « مشرفا » أو « وكيلا » عليه توزيع المسؤولية الخاصة بالمئونة بين الملاك المختلفين ، وأن يراقب وصولها في الوقت المحدد ، وأن يجمعها في مدن الصوامع ، ثم يسلمها في أورشليم في الشهر المعين ، وكان على رأس هذا النظام موظفا أعلى يسمى « رئيس الوكلاء » لم تظهر وظيفته على أيام داود ، وإنما ظهرت ، ولأول مرة ، بين الموظفين الكبار في عهد سليمان ، ومن هنا كان الصدام بما يسمى حرية القبائل الإسرائيلية ، وذلك عن طريق التصرف في إنتاج زراعتهم ونتاج مواشيهم بطريقتهم الخاصة أو على حسب هواهم « 3 » . ويبدو أن المدن الكنعانية التي كانت قد احتفظت باستقلالها حتى ذلك الوقت ، مثل دور ومجدو وتعنك وبيسان ، قد ضمت إلى مملكة إسرائيل ، أما منطقة يهوذا ، أو على الأقل الإقليم الجبلي منها ، فلا يبدو أنها كانت تكون جزءا من أي إقليم من الأقاليم الاثني عشر ، الأمر الذي يرى فيه بعض
هامش
( 1 ) فؤاد حسنين : المرجع السابق ص 237 ، أندريه إيمار ، وجانين إبوايه : المرجع السابق ص 266 ، صموئيل ثان 9 / 9 ، 13 / 23 ، 16 / 1 وما بعدها ، وكذاO . Eissfeldt , op - cit , P .591 . ( 2 ) ول ديورانت : المرجع السابق ص 334 ، وكذاA . Lods , op - cit , P .371 . ( 3 )M . Noth , op - cit , P .213 - 212 .
دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 161 | محمد بيومي مهران