حزقيا ملك يهوذا ( 715 - 687 ق . م ) ، ضمن ما كان قد حطم من نصب وأصنام « 1 » .
هذا إلى أن التوراة جد حريصة على اثبات أنساب عديدة من شخصيات ، ولكنها تمر على موسى مر الكرام ، فتقول في سفر الخروج : إن أباه وأمه من بيت لاوى « 2 » ولا تزيد ، لا تسميهما حتى ، وإن كانت النسخ العربية للتوراة « 3 » تقرر : أن أمه هي بنت لاوى ، ولكن دقة الترجمة تقتضيها أن تقول « من بيت لاوى » ، أما ذلك النص الآخر « 4 » تقع عليه ضمن أنساب مفصلة لكافة بني إسرائيل ، فإنما هو مدسوس على الأصل القديم ، نقل نقلا عما أثبته الأحبار في سفر العدد « 5 » ، بعد أن كان النص الأول قد سجل بأحقاب « 6 » .
ولعل هذا كله هو الذي دفع المؤرخ اليهودي « سيسل روث » إلى القول : بأن موسى ينتمي إلى قبيلة أفرايم - مع نوع من الانتساب المصري - أكثر من انتمائه إلى قبيلة لاوى ، التي انتسب إليها عن طريق التقاليد « 7 » - كما أشرنا من قبل - فإذا أضفنا إلى ذلك كله ، انعدام أية وثيقة تاريخية معاصرة تحدثنا عن الكليم ، عليه السلام ، وعن وقائعه في مصر - غير ما ورد في الكتب
هامش
( 1 ) حسين ذو الفقار : المرجع السابق ص 6 ، عدد 21 : 9 ، ملوك ثان 18 : 4 .
( 2 ) خروج 2 : 1 - 2 .
( 3 ) خروج 2 / 1 جاء بحية « وذهب رجل من بيت لاوى ، وأخذ بنت لاوى » ، تعني أن عمرام تزوج عمته يوكابد بنت لاوى التي ولدت للاوى في مصر ( خروج 6 / 20 ، عدد 26 / 59 ) .
( 4 ) خروج 6 : 20 .
( 5 ) عدد 26 : 59 .
( 6 ) حسين ذي الفقار : توراة اليهود ، المجلة يناير 1970 ، ص 12 وكذاA . L . Sachar , A History of The Jews , N , Y ,1954
( 7 )C , Roth , op . cit , P .8 - 6 .