للجنس ، لا للعهد ، أي اضرب الشيء الذي يقال له الحجر ، وعن الحسن البصري : لم يأمره أن يضرب حجرا بعينه ، وهذا أظهر في المعجزة وأبين في القدرة ، فكان يضرب الحجر بعصاه فينفجر ، ثم يضربه فييبس ، وعلى أي حال ، فإن انفجار الماء ، إنما كان على وجه المعجزة ، وأن الحجر الذي ضربه موسى كان من الصخر الأصم الذي ليس من شأنه الانفجار بالماء ، وهنا تكون المعجزة أوضح ، والبرهان أسطع « 1 » .
( 3 ) بنو إسرائيل والعماليق : -
تشير التوراة إلى أن بني إسرائيل قد التقوا بالعماليق في « رفيديم » حيث جرت بينهم المعركة الرئيسية على امتلاك الشريط الخصيب الوحيد في شبه جزيرة سيناء ، وهو « وادي فيران » الحالي « 2 » ، وطبقا لرواية التوراة فلقد « أتى عماليق وحارب إسرائيل في رفيديم فقال موسى ليشوع : انتخب لنا رجلا وأخرج حارب عماليق ، وغدا أقف أنا على رأس التلة وعصا اللّه في يدي ، ففعل يشوع كما قال له موسى ليحارب عماليق ، وأما موسى وهارون وحور فصعدوا على رأس التلة ، وكان إذا رفع موسى يده أن إسرائيل يغلب ، وإذا أخفض يده أن عماليق يغلب ، فلما صارت يدا موسى ثقيلتين أخذا حجرا ، ووضعاه تحته فجلس عليه ، ودعم هارون وحور يديه ، الواحد من هنا والآخر من هناك ، فكانت يداه ثابتتين إلى غروب الشمس ، فهزم يشوع عماليق وقومه بحد السيف » « 3 » .
وعلى أي حال ، فما تنتهي المعركة ، حتى يلتقي موسى عليه السلام
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 1 / 306 - 309 ، تفسير الكشاف 1 / 107 ، تفسير النسفي 1 / 50 ، تفسير أبي السعد السعود 1 / 180 ، مختصر تفسير ابن كثير 1 / 69 ، صفوة التفاسير 1 / 62 - 64 .
( 2 )W . F . Petrie , Egyptand Israel ,4 .p، 1925 .
( 3 ) خروج 17 / 8 - 13 .