وإسرائيل قد خرجت وأزيلت بذرتها ، وأصبحت خارو أرملة لمصر » « 1 » ، فالنص إذن يتحدث عن جهود الفرعون في السنة الخامسة من الحكم عن جهود الفرعون الحربية ضد الأقواس التسعة ، والتي يرى « جاردنر » أنها الشعوب المختلفة في وعلى حدود مصر « 2 » ، وضد التحنو وخاتي ( الحيثيين ) وكنعان ، ثم ضد عقلان وجازر وينوعام وإسرائيل وخارو ، وليس في هذا من دليل على أن بني إسرائيل كانوا في فلسطين وقت ذاك ، لأن النص إنما يتحدث عن حروب الفرعون في فلسطين ، وحروبه ضد الحيثيين ، أي خاتي ، وهي دولة ، وعن تحنو وإسرائيل ، وهما أقوام ، وعن عقلان وجازر وبنو عام ، وهي مدن ، أي عن حروب مرنبتاح في مصر ، وخارج مصر ، على الحدود الشرقية والغربية ، بل وقد تجاوز ذلك حتى بلاد الحيثيين ( آسيا الصغرى ) .
هذا فضلا عن أن اسم « إسرائيل » في النص إنما كان مصحوبا بالمخصص الذي كان يشار به إلى « قوم » وليس إلى « منطقة » مثل ليبيا وعقلان وجازر وبنو عام ، ومن هنا يمكن أن نستنتج أن إسرائيل كانت ما تزال قبيلة أو مجموعة قبائل ، ولم تكن بعد مثل الليبيين والحيثيين تسكن منطقة مأهولة بالسكان منذ فترة طويلة « 3 » ، ويفسر الدكتور عبد الحميد زائد « 4 » ، ذلك بأن المخصص الذي كتب به الإسرائيليون ، يختلف عن المخصصات التي كتبت بها بقية الجماعات التي هزمت أو الأقطار التي قضى عليها مرنبتاح ، فجميع تلك البلاد قد وضع لها المخصص الخاص بالبلاد الأجنبية ، أما اسم
هامش
( 1 )B . Porter and R . L . Moss , Topographical Bibligraphy of Ancient Egyptian Hieroglyphic A . Gardiner , op - cit , P .273 . وكذاTexts , II , P .159
( 2 )A . Gardiner , Egypt of The Pharaohs ,303 .p، 1964 .
( 3 )A . Lods , op - cit , P .188 - 187 .
( 4 ) عبد الحميد زائد : المرجع السابق ص 746 .