المدينة قد انهارت أمام قوات يشوع ، فهناك احتمال على أن الزلازل ربما كانت هي السبب ، لأن الموقع الجيولوجي للمدينة يبعث على مثل تلك الأحداث هذا إلى أن الجدار الأول ، والذي يرجع إلى عصر البرونز المبكر ، كان فيما يبدو ، قد انهار بسبب الزلازل كذلك « 1 » .
ومنها ( عاشرا ) أن الدليل الأثري من عبر النهر ( شرق الأردن ) وكذا من لخيش « 2 » ودبير ، لا يتفق مع الخروج المبكر ، فلقد قام « نلسون جلوك » بمسح أثري لمنطقة شرق الأردن ، وتوصل إلى أن الفترة فيما بين عامي 1900 ، 1300 ق . م ، تمثل ثغرة في السكان المقيمين في المنطقة ، فإذا كان خروج بني إسرائيل من مصر ، حوالي عام 1400 ق . م ، فالمفروض ، والأمر كذلك ، ألا يلتقوا بالملوك الآدوميين والعمونيين والمؤابيين ، الذين عاقوا تقدمهم ، كما تقول التوراة ، وإنما كان هناك بدو متفرقون هنا وهناك ، والأمر كذلك بالنسبة للدليل الأثري من « لخيش » و « دبير » « 3 » ، ومنها ( حادي عشر ) أن الحفريات التي أجريت في دبير ، ( تل بيت مرسيم الحالية على مبعدة 13 ميلا جنوب غربي جبرون ) « 4 » اكتشفت طريق الفرعون أمنحتب الثالث ، والذي كان ما يزال يستعمله الموظفون في دبير ، مما يدل على أن مصر كانت ما تزال صاحبة السيادة هناك حتى عصر أمنحتب الثالث ، وأن الإسرائيليين لم يكونوا قد قدموا بعد إلى هذه المنطقة ، وفي نهاية عصر البرونز المتأخر وجدت آثار حريق هائل ، وفوقها بقايا إسرائيلية ، مما يدل على عدم وصول
هامش
( 1 )J . Fingan , op - cit , P .159 . وكذاJ . Garstang , op - cit , P . F144
( 2 ) لخيش : وهي تل الدوير الحالية ، على مبعدة خمسة أميال جنوب غرب بيت جبرين ، وقد أثبتت الحفائر أنها سكنت منذ عصر البرونز المبكر ( محمد بيومي مهران : إسرائيل 2 / 614 ) .
( 3 )M . F . Unger , op - cit , P .334 .
( 4 )Ibid . , P .255 . وكذاJ . Finegan , op - cit , P .163 .