سنة ، يناقضه ، فيما يرى سبينوزا ، من يجعل هذه الفترة نفسها 440 سنة ، كما أن هذه المادة ، طبقا لنصوص من التوراة تصل إلى 580 سنة « 1 » ، ومن ثم فقد رأى البعض أن مدة أل 480 سنة ، إنما هي عنصر متأخر في النص ، وأن الترجمة السبعينية للتوراة قد وضعته في مكان آخر ، ومن ثم فربما كان تخمينا لأحد المؤلفين المتأخرين نسبيا ، والذي ربما قد استخلصها من السجلات التوراتية ، ذلك لأن هناك فترة اثنى عشر جيلا تقع ما بين الحادثين ( الخروج وبناء المعبد ) ، وأنه قد أعطى لكل جيل كتقدير أعلى أربعين عاما ، فكانت النتيجة 480 عاما ( 40
x
12 - 480 عاما ) ، ومن ثم فنفس الشيء يكون صحيحا في حالة التقويمات المتصلة في أسفار يشوع والقضاة وصموئيل ، والتي تقوم على نفس التقدير ، أي 40 عاما لكل جيل « 2 » ، وهناك افتراض آخر ، هو أن أل 480 عاما ، ربما تشير إلى الوقت الذي دخلت فيه مجموعة مبكرة ، ربما يهودا أو قبائل أخرى ، إلى فلسطين من الجنوب ، وهذا يفصلها عن قبائل « بيت يوسف » التي خرجت من مصر تحت قيادة موسى ويسوع ، كما يجعلها سابقة لها ، ولو أن التقاليد التوراتية ، وكذا آي الذكر الحكيم ، تجعل الحادثتين مرتبطتين معا في النهاية « 3 » .
ومنها ( خامسا ) أن الخروج ، طبقا لهذه النظرية ، كان في عام 1447 ق . م ، وإذا سمحنا بفترة 430 سنة للإقامة في مصر ، طبقا لرواية التوراة « 4 » ، فإننا سوف نصل إلى عام 1877 ق . م ، كما رأى هومل وأور ، وهذا يصل بنا إلى قرابة قرن ونصف القرن قبل دخول الهكسوس مصر ، وإنه لأمر غير
هامش
( 1 ) باروخ سبينوزا : رسالة في اللاهوت والسياسة - القاهرة 1971 ص 290 - 296 ( مترجم ) .
( 2 )From Joseph to Joshua , London ,1950 ، وكذاH . H . Rowley , J . Finegan , op - cit , P .121 - 120F147 ،F139 .P.
( 3 )J . Finegan , op - cit , P .118 .
( 4 ) خروج 12 / 40 .