خليج العقبة دعي في سفر الملوك « بحر سوف » « 1 » ( بحر القصب ) ، بيد أن سفر القضاة « 2 » إنما يتحدث عن رحلة بني إسرائيل البرية من مصر إلى بحر سوف « 3 » ، كما أننا لن نقارن أبدا معجزة فرق البحر لموسى عليه السلام ، بما جاء في بردية « وستكار » عن أساطير تنسب إلى أحد الكهنة المصريين ، وأنه استطاع بفضل تعاويذ سحره من أن يشق البحيرة ، للملك « سنقرو » مؤسس الأسرة الرابعة ، وأن يضع ماء أحد جانبيها على الجانب الآخر ، ثم يستخرج حلية كانت قد ضاعت من إحدى المغنيات ، ثم يعيد الماء إلى مكانه الأول « 4 » ، كما أننا لا نوافق « برستد » من أن هناك انفجارا بركانيا حدث في سيناء ، حينما ضاق الخناق على بني إسرائيل عند خروجهم من مصر ، وأن الزلزال الذي صحب ذلك الانفجار ، وموجة المد التي نتجت عنه ، هما اللذان أفضيا إلى ابتلاع الجنود المصريين الذين كانوا يتعقبون بني إسرائيل الفارين « 5 » .
هامش
- ومسيرته للسفن يوم وليلة ، فقطعه إلى الساحل الآخر ، فقاتل عدوه وقهرهم ، واجتاز غنائمهم ، ثم رجع فقطعه إلى الجانب الآخر ، فعاد إلى موضعه الأول ، وذلك كله في يوم ، ولم يترك من العدو مخبرا ، واستاق الذراري والأنعام والأموال ، ولم يفقد المسلمون شيئا سوى عليقة فرس لرجل من المسلمين ، ومع ذلك رجع العلاء فجاء بها ، ثم قسم الغنائم فأصاب الفارس ألفين ، والراجل ألفا ، مع كثرة الجيش ، وكتب إلى الصديق فأعلمه بذلك ، وروى أن راهبا من هجر رأى ذلك فأسلم ، وقال : خشيت إن لم أفعل أن يمسخني اللّه ، لما شاهدت من الآيات ( ابن كثير : البداية والنهاية 6 / 369 - 371 ، تاريخ ابن خلدون 2 / 505 ) .
( 1 ) ملوك أول 9 / 26 .
( 2 ) قضاة 11 / 16 .
( 3 )S . A . Cook , op - cit , P .91 .
( 4 ) أنظر عن بردية وستكار :A . Erman .وكذاMax Pieper , Die Agyptische Literatur . , P . F55 .LAE , P .46 - 36G . Lefebvre , Romans et Contes Egyptiens de L'Epoque Pharaonique , Paris , J . Maspero , Popular Stories of Ancient Egypt , P . F21 . وكذا 77 - 70 .p، 1949 .
( 5 )J . H . Breasted , A History of Egypt , N . Y ,342 .p، 1946 .