( 3 ) مكان الخروج وبدايته :
التف بنو إسرائيل حول موسى عليه السلام في مصر ، لا كنبي ، وإنما كقائد يرجي على يديه الخلاص من استعباد المصريين ، وبدأ موسى مسيرة الخروج ، ومعه بطانة من السحرة المصريين الذين آمنوا به وصدقوه ، بل كما وصفهم القرآن الكريم
أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
، هذا فضلا عن الإسرائيليين ومن لاذ بهم ممن آمنوا بموسى ودعوته ، وكانت بداية المسيرة من مدينة « بي رعمسيس » مقر الفرعون وعاصمة الإمبراطورية المصرية وقت ذاك ، والتي قام جدل طويل بين العلماء حول موقفها ، وإذا كان صحيحا ما ذهبنا إليه من دراسات سابقة لنا ، فإنها تقع مكان قرية « قنتير » ، على مبعدة 19 كيلا إلى الجنوب من صان الحجر ، وعلى مبعدة 9 كيلا إلى الشمال الشرقي من فاقوس شرقية « 1 » .
وعلى أية حال ، فلقد ارتحل بنو إسرائيل من « بي رعمسيس » .
( رعمسيس في التوراة ) إلى سكوت « 2 » ، وكان عددهم ، فيما تروي التوراة ،
هامش
القرآن الكريم ص 22 ، وانظر : صحيح البخاري 6 / 19 ، صحيح مسلم 15 / 99 - 104 ( بيروت 1981 ) وكذاCussin de Perceval , Essai sur L'Histoire des Arabes avant L'Islamisme , P . Lammanens , Age deوكذاI , p .283R . Blachere , Le Proplem de Mahomet , P .15Mohammad , P .209 .
( 1 ) محمد بيومي مهران : مصر والعالم الخارجي في عصر رعمسيس الثالث - الإسكندرية 1969 ص 46 - 62 ، إسرائيل 1 / 439 - 443 .
( 2 ) سكوت : مكان غير معروف الآن بالضبط ، ولكنها تقع في الإقليم الثامن من أقاليم الدلتا ، وكان يسمى « واع إيب » أو « نفر إيب » ويقع في نهاية الدلتا الشرقية بين وادي طميلات والبحر الأحمر ، ويذهب البعض إلى أن سكوت هي تل المسخوطة على مبعدة 15 كيلا شرقي الإسماعيلية ومن يرى أنها « بيثوم » ( فيثوم ) ( بر آتوم ) وهي تل سليمان على مبعدة 3 كيلا من غربة أبو سعيد ، قريبا من القصاصين ، وعلى مبعدة 13 كيلا غربي تل المسخوطة ، أو هي التل الكبير على مبعدة 49 كيلا غربي الإسماعيلية ، ومن يرى أنها « ثكو » عند المصريين القدامى -