فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ
« 1 » ، وهنا تبدأ قصة موسى عليه السلام ، وخروج بني إسرائيل من مصر .
( 2 ) بني موسى وفرعون : -
صدع موسى بما أمره اللّه عز وجل به ، فولى وجهه ، مع أخيه هارون ، شطر قصر فرعون ، ليدعو صاحبه بدعوة الحق والعدل والعقيدة الصحيحة ، أملا من الكليم في أن يسمع فرعون دعوة التوحيد ، ويسمح بخروج بني إسرائيل من مصر ، تقول التوراة : « ودخل موسى وهارون ، وقالا لفرعون :
هكذا يقول الرب إله إسرائيل ، أطلق شعبي ليعودوا لي في البرية ، فقال فرعون : من هو الرب حتى أسمع لقوله فأطلق إسرائيل ، لا أعرف الرب ، وإسرائيل لأطلقه ، فقالا له : إله العبرانيين قد التقانا ، فنذهب سفر ثلاثة أيام في البرية ، ونذبح للرب إلهنا ، لئلا يصيبنا بالوباء أو بالسيف « 2 » » ، وإلى هذا يشير القرآن في قوله تعالى :
وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ، حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ، قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ
« 3 » .
غير أن فرعون لم يؤمن بموسى ولم يسمح له ، وإنما اتهمه وهارون بأنهما « يبطلان الشعب من أعماله » ثم أمر ألا يعطي الإسرائيليين تبنا ، ومن ثم فعليهم أن يجمعوه بأنفسهم من القرى لعمل ما كلفوا به من التبن ، وأن من يتأخر منهم عن القيام بصناعة الكمية المحدة إنما سوف يكون عقابه الضرب الشديد « 4 » ، ومن عجب أن التوراة وإن أشارت من قبل إلى إيمان بني
هامش
( 1 ) سورة القصص : آية 35 .
( 2 ) خروج 5 / 1 - 3 .
( 3 ) سورة الأعراف : آية 104 - 105 ، وأنظر : تفسير القرطبي 13 / 13 - 14 ، تفسير ابن كثير 3 / 450 ، تفسير المنار 9 / 33 ، 37 - 40 .
( 4 ) خروج 5 / 4 - 18 ، ابن كثير : البداية والنهاية 1 / 263 .