به إليها ، وشهوة إلى الدم عصفت به في قوم أبرياء . وإنما لا بد وأن تكون هناك أسباب ، تستدعي كل هذا العنف ، وتلك القوة القاسية .
كان عهد رعمسيس الثاني ( 1290 - 1224 ق . م ) - وكذا عهد أبيه سيتي الأول ( 1309 - 1291 ق . م ) من قبل - قد تميز بالحرب الضروس التي اشتعل أوارها بين القوتين الأعظم في ذلك الوقت ، وأعني بهما القوة المصرية والقوة الحيثية ، فالتاريخ يحدثنا أن الحيثيين كانوا من وراء الثورات التي شبت في إمبراطورية مصر الآسيوية على أيام أخناتون ( 1367 - 1350 ق . م ) ، حتى قضوا - أو كادوا - على النفوذ المصري في غربي آسيا « 1 » ، حتى إذا ما كانت أيام « حور محب ( 1335 - 1308 ق . م ) بدأت مصر تستعيد قوتها ، وتنازع الحيثيين سلطانهم الذي اكتسبوه في غيبة الإمبراطورية المصرية ، بل إن الرجل إنما أحرز انتصارا عليهم حتى قبل توليته عرش الكنانة « 2 » .
على أن « سبتي الأول » إنما كان حقا هو الفرعون الذي قام بالمحاولة الجادة لاستراد الإمبراطورية المفقودة في آسيا ، ووضع حد لنزوات البدو الذين كانوا يهدون الحدود الفلسطينية من الشرق ، فيقوم بحملات ثلاث ينجح فيها في إخضاع كل بلاد فلسطين ، وجانب من سورية ، ثم يستمر في تقدمه شمالا ، حتى إذا ما كانت الحملة الرابعة تحدث المواجهة المباشرة بينه وبين الحيثيين في مكان ما إلى الشمال من مدينة قادش ، وطبقا لنصوص
هامش
( 1 )O . R . Gurney , The Hittites , ( Penguin Books ) ,51 .p، 1969 ، وكذاS . A . B . mercer , The Tell - el Amarna Tablest , I , p .، 21 - 417 ، 215 ،II , p . F529 ، 238 .
( 2 ) أنظر : دريوتون ، فانسيية : مصر ، ترجمة عباس بيومي ، القاهرة 1950 ص 466 - 467 ، محمد بيومي مهران : المرجع السابق ص 229 - 230 وكذاJ . H . Breasted , A History of Egypt , N , Y ,40 .p، 1946 وكذاA . H . Gardiner , the Mephite Tomb of the General Haremhab , jea ,4 .p، 1951 ، 39 .