« رم » ، أثناء مرور الحجيج من إيلة إلى مكة ، وذلك لحماية الحجاج من الهجمات التي كان الصليبيون يشنونها عليهم « 1 » .
ومنها ( سادسا ) أن بعضا من الكتاب العرب أنفسهم ، إنما يرى أن الأحقاف - التي كانت منازل عاد - إنما هي جبل الشام ، أو هي حشاف من « حسمى » ، والحشاف الحجارة في الموضع السهل « 2 » ، وأن اسم الأحقاف ( حقاف ) ما تزال تراه باقيا حتى الآن في المنطقة الجنوبية العربية من البدع « مدين » « 3 » ، بل إن القلقشندي إنما يضع عاد في مدين « 4 » .
ومنها ( سابعا ) أن هناك من يذهب إلى أن هودا ، قد يكون أحد الأنبياء الذين كانوا في منطقة فلسطين وشمال الحجاز ، وأنه قد ارسل إلى قوم عاد ، وإن كل هذه القرائن مجتمعة تجعلنا نعتقد أن عادا إنما كانت في شمال شبه الجزيرة العربية ، وليس في جنوبها « 5 » .
( 5 ) مبالغات عن العاديين
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة هنا إلى أن فريقا من المؤرخين والمفسرين ، قد أسرف كثيرا في الاستنتاج مما ورد في بعض آي الذكر الحكيم ، ففسر بعضهم قوله تعالى
« وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً »
« 6 » ، إلى أن عادا إنما كانوا في هيئة النخل طولا ، وأن الواحد منهم قد يبلغ اثني
هامش
( 1 ) الويس موسل : شمال الحجاز ص 57
( 2 ) البكري : معجم ما استعجم من أسماء البلدان والمواضع 1 / 119
( 3 ) الويس موسل : المرجع السابق ص 137
( 4 ) القلقشندي : نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ، القاهرة 1959 ص 19
( 5 ) عبد الرحمن الأنصاري : المرجع السابق ص 88
( 6 ) سورة الأعراف : آية 69