كذلك ، ولكنه إنما يذهب كذلك إلى أن القوم الذين ذكرهم بطليموس تحت اسم
Oditae
إنما كانوا يسكنون في شمال غرب شبه الجزيرة العربية « 1 » ، وربما عند موضع « بئر إرم » في منطقة « حسمى » ، على مقربة من جبل يعرف بهذا الاسم في ديار جذام ، بين إيله وتيه بني إسرائيل « 2 » ، وأن هذا الموقع ليس ببعيد عن ديار ثمود ، الذين ارتبط اسمهم باسم عاد ، كما أن هناك كثيرا من الباحثين - ومنهم سبرنجر - يؤيدون هذا الرأي إلى حد كبير « 3 » .
وأخيرا ، فإن إختلاف النسابة في نسب هود عليه السلام ، ومكان دفنه ، قد شجع البعض إلى عقد مقارنة لغوية بين هود واليهود « 4 » ، وأن هناك شبها بين هود النبي ، وبين « هودا » الواردة في القرآن الكريم بمعنى « يهود » « 5 » ، حيث يقول اللّه سبحانه وتعالى
« وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا »
« 6 » ، وأن « هودا » إنما تعني « التهود » « 7 » ، غير أنهم قد اختلفوا في النتيجة فبينما ذهب فريق - مستغلا في ذلك أن بعض النسابة يرى أن هودا ، إنما هو « عابر بن شالح بن أرفكشاد جد اليهود » ذهب إلى أن هودا لم يكن اسم رجل ، وإنما اسم جماعة من اليهود هاجرت إلى بلاد العرب ، وأقامت في الأحقاف ، وحاولت تهويد الوثنيين ، الذين عرفوا هناك بيهوذا ، ومنها جاءت كلمة « هود » ، وأنها استعملت من باب
هامش
( 1 )C . Forster , The Historical Geography of Arabia , 2 , P . 32( 2 ) الهمداني : صفة جزيرة العرب ص 129 ، ياقوت 1 / 154 - 155 ، وانظر :EI , I , P , 121( 3 )A . Sprenger , Alte Geographie Arabiens , P . 207( 4 ) أنظر مناقشتنا الاصطلاح يهود في كتابنا إسرائيل ص 9 - 11
( 5 ) لسان العرب 4 / 451 ، القاموس المحيط 1 / 349 ،EI , 2 , P , 372( 6 ) سورة البقرة : آية 135
( 7 ) جواد علي 1 / 311