تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ، رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ، رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ ، رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ »
« 1 » . ومنها ( سابعا ) أن القول بأن القرآن الكريم لم يذكر إلا في السور المدنية أن إبراهيم كان حنيفا ، فذلك - مرة أخرى - غير صحيح ، ذلك لأن القرآن الكريم ، إنما ذكر ذلك في سورتي الأنعام والنحل - وهما مكيتان - ولنقرأ هذه الآيات الكريمة ،
« إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
« 2 » و
« قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
« 3 » و
« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
« 4 » ،
« ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
« 5 » ، وهكذا يتخطى فنسنك - كما يقول الأستاذ النجار - هذه الآيات عمدا ، غاضا النظر عما تقضي به الأمانة في سبيل تأييد نظريته « 6 » . ومنها ( ثامنا ) تلك الدعوة التي تذهب إلى أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) جاء إلى المدينة ، وكله أمل أن يؤمن اليهود به ويظاهروه على أمره ، فلما أخلفوا ما أمله وكذبوه ، أراد أن يتصل بهم عن طريق إبراهيم ، وعبّر عن ذلك بيهودية إبراهيم ، فذلك غير صحيح كذلك ، ذلك لأن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) لم يكن يعتز باليهود أبدا ، وإنما كان يتوقع أن
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : آية 35 - 41 ( 2 ) سورة الإنعام : آية 79 ( 3 ) سورة الإنعام : آية 161 ( 4 ) سورة النحل : آية 120 ( 5 ) سورة النحل : آية 123 ( 6 ) عبد الوهاب النجار : المرجع السابق ص 75