إبراهيم أبو الأنبياء ، والجد الأعلى لرسول اللّه ، وأشدّ الناس شبها به ، خليل اللّه ، وإمام المتقين ، رمز الإيمان والأسوة الحسنة للمؤمنين جميعا « 1 » ، وأول من أعطى المسلمين اسمهم « 2 » ، وأول من دعا لهم ربهم أن يبعث فيهم رسولا منهم ، يهديهم سواء السبيل « 3 » ، وصدق رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، حيث يقول « أنا دعوة أبي إبراهيم » « 4 » .
وتاريخ الحجاز لن يكون مفهوما إلا عن طريق دراسة تاريخ أبي الأنبياء - سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام - فهو أبو العرب « 5 » ، وهو باني كعبتهم « 6 » ، وجاعل مكة أقدس بقاع الأرض قاطبة « 7 » ، وهو أول من أذن في الناس بالحج « 8 » ، وأول من دعا لهذه الأرض الطيبة بالأمن والسكينة ، والخير والبركة « 9 » .
وهكذا كان الحجاز الشريف مهد خاتم الأنبياء والمرسلين ، محمد رسول اللّه - صلوات اللّه وسلامه عليه - مهبط الوحي ، ومنزل القرآن ، تتجه إليه ملايين قلوب المسلمين ووجوههم في كل يوم خمس مرات « 10 » ،
هامش
( 1 ) سورة الممتحنة : آية 4
( 2 ) سورة الحج : آية 78
( 3 ) سورة البقرة : آية 129
( 4 ) تفسير القرطبي 2 / 131
( 5 ) سورة الحج : آية 78
( 6 ) سورة البقرة : آية 127
( 7 ) سورة آل عمران : آية 96 ، وانظر : تفسير الطبري 3 / 45
( 8 ) سورة الحج : آية 27
( 9 ) سورة البقرة : آية 126
( 10 ) سورة البقرة : آية 144