وهذا يعني أن اسم الجنس إذا عرّف بأل التعريف ، فيشمل ويتناول ما وضع له من أفراد مفهومه .
وهكذا فإن لفظ « الماء » قد يطلق على أي نوع من السوائل ، سواء أكانت تسبّب التخلق أم لا ، وهو بذلك قد يدل على المني أو على أي سائل آخر في الرحم .
ج - مطابقة بين المعطيات العلمية والتعريف القرآني واللغوي للماء والمني « 1 »
سائل المبيض : هو السائل الذي يخرج من المبيض والذي يحتوي على البويضة ويتخلق منه الجنين ، ولذلك يسمى ماء على وجه التحديد في مجال علم الأجنة وفقا لما جاء في القرآن .
إن السائل الذي يخرج من المبيض لا يخرج عند شهوة المرأة ، ولكن يخرج في أوقات محددة في الشهر ، ولذلك فلا يصح أن يسمى منيّا ، للدليل الذي سقناه سابقا في نص « التعريف القرآني واللغوي للماء والمني » .
وهكذا ، فإن هذا السائل يسمى ماء فقط .
سائل المهبل : هو السائل الذي يخرج من المهبل تقدّر المرأة نزوله ، وتتمنى حصول الشهوة بنزوله ، ولذلك يسمى منيا وفقا للمعنى اللغوي الذي أوردناه سابقا .
إن السائل الذي يخرج من المهبل لا يتخلق منه الجنين ، غير أنه في نهاية الأمر سائل من السوائل ، وبالتالي فقد يشار إليه بالماء على اللفظ العام ، كما أشرنا إليه سابقا في نص « التعريف القرآني واللغوي للماء والمني » .
وهكذا ، فإن هذا السائل يسمى منيّا على اللفظ الخاص ، وماء على اللفظ العام .
سائل الرجل : هو السائل الذي يخرج من إحليل الرجل يحتوي على الحيوانات المنوية ويتخلق منه الجنين ، وبالتالي يسمى ماء على وجه التحديد في مجال علم الأجنة وفقا لما جاء في القرآن .
إن السائل الذي يخرج من إحليل الرجل يقدّر الرجل نزوله ، ويتمنى حصول الشهوة بنزوله ، ولذلك يسمى منيا على وجه التحديد وفقا للمعنى اللغوي الذي أوردناه سابقا .
هامش
( 1 ) لمزيد من التفصيل عن الماء والمني نرجو مراجعة مبحث « معجزة الرؤية الإسلامية في علم الوراثة » ، قسم « دور النطفة في تحديد جنس الجنين » .