إليه الخلاء ، وكان يخلو بغار حراء ، فيتحنّث فيه - وهو التّعبّد اللّيالي ذوات العدد - قبل أن ينزع إلى أهله ويتزوّد لذلك ، ثمّ يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها ، حتّى جاءه الحقّ وهو في غار حراء ، فجاءه الملك ، فقال : اقرأ قال : ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني فغطّني حتّى بلغ منّي الجهد ، ثمّ أرسلني ، فقال : اقرأ ، قلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطّني الثّانية حتّى بلغ منّي الجهد ، ثمّ أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطّني الثّالثة ثمّ أرسلني ، فقال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 )
[ العلق : 1 - 3 ] .
انظر ص : 44 .
- أخرجه البخاري في « كتاب بدء الوحي » ، ( 1 ) باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، رقم 3 . واللفظ له .
- وأخرجه مسلم في « كتاب الإيمان » ، ( 73 ) باب بدء الوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، رقم 252 .
صلة الحديث بالإعجاز العلمي : انظر تعليقنا على الحديث رقم 7 .
* [ ح 9 ] عن ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : كنت قائما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فجاء حبر من أحبار اليهود فقال : السّلام عليك يا محمّد . . . جئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلّا نبيّ أو رجل أو رجلان ، قال : « ينفعك إن حدّثتك ؟ » قال : أسمع بأذنيّ ، قال : جئت أسألك عن الولد ، قال : « ماء الرّجل أبيض ، وماء المرأة أصفر ، فإذا اجتمعا ، فعلا منيّ الرّجل منيّ المرأة أذكرا بإذن اللّه ، وإذا علا منيّ المرأة منيّ الرّجل آنثا بإذن اللّه » قال اليهوديّ : لقد صدقت ، وإنّك لنبيّ ، ثمّ انصرف ، فذهب ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقد سألني هذا عن الّذي سألني عنه وما لي علم بشيء منه حتّى أتاني اللّه به » .
انظر ص : 74 - 78 - 80 - 82 - 84 - 104 - 105 ( ص ) - 109 ( ح ) - 399 - 514 - 543 ( ح ) - 601 - 602 .
- أخرجه مسلم في « كتاب الحيض » ، ( 8 ) باب بيان صفة منيّ الرجل والمرأة وأنّ الولد مخلوق من مائهما ، رقم 34 .
صلة الحديث بالإعجاز العلمي : يتكلم هذا الحديث عن ظواهر علمية غيبية ، ألا