ومن الجدير بالذكر أن إقرار الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ليس كإقرار عامة الناس لأمورهم الدنيوية الخاصة بهم ، لأن إقرار أي خطأ من جانبه يترتب عليه نفي النبوة الشريفة عنه صلّى اللّه عليه وسلّم . ومن هذا المنطلق فإن إقراره للأمور العلمية يشير إلى أنه يعلم تمام العلم دقائق الأمور .
وهذه العبارة تشير إلى :
- أن العروق تحتوي على المورثات المسببة للصفات البيولوجية .
- أن العروق تتبادل المورثات .
- أن تبادل المورثات ترافقه القوة .
وتفصيل ذلك علميا : تنقسم ( الخلية الجنسية الأولية
PRYMARY SEX CELL
) مرتين إلى أن تتخلق وتصبح نطفة ، وبالتالي فهي تمر في أطوار ، وأهم ما يميز هذه الأطوار عدد ووضعية الصبغيات في الخلية الجنسية .
فهذه الصبغيات تتمدد ، وتتضاعف ، وتصطف ، وتتزاوج ، وتنقسم ، وتنتقل داخل الخلية .
والانقسام الأول يدعى : ( الانقسام الميوزي الأول
FIRST MEIOTIC DIVISION
) ، وفي طوره الأول المعروف : ( بالطور التحضيري
INTERPHASE
) تتمدد الصبغيات وتنتشر داخل نواة الخلية ، ومن ثمّ تتضاعف الصبغيات .
وفي الطور الثاني المعروف : ( بالطور التمهيدي الأول
PROPHASE
) تغلظ الصبغيات ويقصر طولها وتنتظم في ( أزواج متناظرة
HOMOLOGS
) وفق ظاهرة تسمى : ( سينابزيس
SYNAPSIS
) حيث إن كل مورثة من الزوج الأول تقابل مورثة من الزوج الثاني « 1 » ، فيظهر كل من الأزواج مكونا من أربعة كروماتيدات ( عروق ) مستوية .
ويمسك مزيج من البروتين و ( الآر إن آي الرسولي
mRNA
) بالأزواج معا « 2 » .
وفي نهاية الطور التمهيدي تبدأ تلك الأزواج المتناظرة بالانفصال ، وخلال انفصالها تنكسر بعض أجزاء الكروماتيدات ( العروق ) المتقابلة « 3 » ، كما أن بعض أجزاء العروق تظل متصلة بعضها ببعض إلى مرحلة متأخرة من الانفصال ، بينما تتباعد باقي أجزاء العروق ، مما يشير إلى استعمال القوة في عملية الانفصال .
هامش
( 1 ) كتاب الوراثة الإنسانية ، ريكي لويس ، ص 42 بتصرف .
( 2 ) كتاب الوراثة الإنسانية ، ريكي لويس ، ص 42 .
( 3 ) كتاب علم الأجنّة الطبي ، سادلر ، ص 5 .