وماء المبيض الذي يخرج مرّة كل شهر بعد انتهاء الدورة الشهرية لدى المرأة ، تخرج مكوناته من موضع يقع ما بين الصلب والترائب ، وهو أصفر اللون ، وهو يدفق ، ويسبّب تخلق الجنين لأن النطفة التي تنسلّ من المبيض ، تشارك في تكوين البويضة الملقحة ، التي يتخلق منها الجنين ، وبالتالي فهذا السائل هو الماء الذي تتكلم عنه الآية رقم 6 من سورة الطارق .
والسائل الذي يخرج من إحليل الرجل عند الجماع يخرج باستثارة الرجل له ، وبإرادته وهو بالتالي مني الرجل .
وهكذا فإن ماء الرجل هو مني الرجل أيضا .
ومني المرأة يخرج من عنق مهبل المرأة وغدد أخرى مثل : ( غدد بارثولين
BARTHOLIN GLANDS
) و ( غدد سكن
SKENE GLANDS
) . وهذه الأعضاء لا تقع في مكان ما بين الصلب والترائب ، وهذا المني شفاف اللون وليس بأصفر ، ولا يدفق بل يسيل ، ولا يشارك مباشرة في تخلق الجنين .
وهكذا فإن ماء المرأة يختلف عن منيها .
والنطفة التي تنحدر من ماء الرجل تنحدر أيضا من مني الرجل ، لأن ماء الرجل هو أيضا مني الرجل .
والنطفة التي تنحدر من ماء المرأة لا علاقة لها بمني المرأة ، لأن ماء المرأة يختلف عن مني المرأة .
وبالتالي فإن النطفة التي تمنى من المني - كما تشير إليه الآية :
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
[ النجم : 46 ] ، أي النطفة التي تخرج من مني الرجل ( أي الحيوان المنوي ) وليس من مني المرأة ، كما أسلفنا شرحه - هي التي تسبب الإذكار أو الإيناث .
ولكي تتضح لنا أبعاد الآية الكريمة ، لنر الأمور عن كثب من الناحية العلمية :
- أولا : عند الرجل ، السلالة أو الخلية الجنسية نوعان :
* خلية جنسية وثروتها الوراثية تتألف من اثنتين وعشرين صبغية عادية ، وصبغية جنسية واحدة يشار إليها بالحرف ( ص أو
Y
) .
* خلية جنسية وثروتها الوراثية تتألف من اثنتين وعشرين صبغية عادية ، وصبغية جنسية واحدة يشار إليها بالحرف ( س أو
X
.
- ثانيا : عند المرأة ، الخلية الجنسية - أي البويضة - نوع واحد : وثروتها الوراثية تتألف من اثنتين وعشرين صبغية عادية ، وصبغية واحدة جنسية يشار إليها بالحرف ( س أو
X
) .