(
CS
)
كل هذه التغييرات تجعل من ( الحميل
EMBRYO
) ( جنينا
FETUS
) كما يشير إليه العلماء اليوم ( وإن أشرنا إلى الحميل بالجنين في الفترات السابقة ، وذلك لشيوع كلمة الجنين ) .
هذا الانتقال في انتقاء المصطلحات ما هو إلا نهج ثان للتعبير عن الخلق الآخر الذي أشار إليه العليم الخبير بقوله تعالى :
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
[ المؤمنون : 14 ] .
تأتي مرحلة النشأة بعد طوري خلق المضغة عظاما وكسو العظام لحما لقوله تعالى :
فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ . . .
[ المؤمنون : 14 ] . وكما أسلفنا القول فإن مرحلة التسوية تشمل طوري خلق المضغة عظاما وكسو العظام لحما ، لذا فإن مرحلة النشأة تأتي بعد مرحلة التسوية .
والقرآن الكريم يعقب بعد مرحلة التسوية بمرحلة التعديل ( تعديل الجنين ) ، لقوله تعالى :
الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 8 )
[ الانفطار :
7 - 8 ] ، وبالتالي فإن مرحلة التعديل تأتي ضمن مرحلة النشأة .
ومن جهة أخرى تأتي عملية الإذكار أو الإيناث بعد عملية التسوية لقوله تعالى :
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 )
[ القيامة : 37 - 39 ] . وكما أشرنا إليه سابقا فإن مرحلة التعديل تأتي بعد مرحلة التسوية ، لذا فإن مرحلة التعديل وبالتالي مرحلة النشأة تتضمن عملية الإذكار أو الإيناث .