فيكون المجموع الكلي 146 + 24 + 43 * 2 + 44 * 2 + 13 + 2 360 مفصلا » « 1 » .
إن تحديد عدد العظام هو إعجاز بحد ذاته ، وذلك لأنه لو أطلقنا العنان لخيالنا لكان هناك احتمال صغير جدا لذكر العدد الصحيح للمفاصل . فهنالك مئات بل الآلاف من الأرقام المحتملة .
إضافة إلى ذلك ، فإن معرفة عدد العظام لدى الجنين أصعب من معرفة عدد العظام لدى الإنسان البالغ ، وذلك لأن تعداد عظام صغيرة في جسم صغير أصعب من تعداد عظام كبيرة في جسم كبير ، كما أن عملية التعداد تستلزم الحصول على عدد من الأجنة ، وتشريحها ، واستعمال آلات خاصة لفصل اللحم عن العظم ، وهذا لم يكن متوفرا في زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . فالجزيرة العربية كانت ترزح تحت وطأة الجهل العلمي وخاصة في مجال تخلق الجنين في الرحم .
والإعجاز الأبلغ هو تحديد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للفترة الزمنية ، وهي الفترة الجنينية التي فيها عدد المفاصل . ولو تغير الرقم إلى أكثر أو أقل من العدد الذي ذكره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لتبين عدم إعجازه والعكس هو الثابت .
2 - كسو العظام لحما :
قال تعالى :
فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً . . .
[ المؤمنون : 14 ] .
يتحقق طور « الكساء باللحم » في الأسبوع الثامن ، أي في المرحلة الثانية من مرحلة التسوية .
نفهم من الآية الكريمة أن اللحم يكسو العظام ، وهذا يعني :
- أن اللحم يعلو العظام .
- أن اللحم يتخلق بعد تخلق العظام « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب رحلة الإيمان في جسم الإنسان ، د . حامد أحمد حامد ، ص 489 ، بتصرف ، وانظر أيضا كتابANATOMIE TOPOGRAPHIQUE , J . P ROUVIERE، ص 17 ، حيث هناك تفصيل لأعداد عظام جسم الإنسان .
( 2 ) وهذا إذا فهمنا قوله تعالى :فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً[ المؤمنون : 14 ] على ضوء قوله عزّ وجلّ :فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً[ المؤمنون : 14 ] .