يحصل « 1 » للنطفة خارج الرحم ، التي نستطيع أن نجمعها من الدلائل المستقاة من الآيات والأحاديث ، والتي تشير إليها المعطيات العلمية ، هي على الوجه التالي :
1 - انتقال النطفة غير المخصبة بسرعة من مكان تحفظ فيه النطف ( أي من المستودع ) إلى مكان طويل ( بالنسبة إلى حجم البويضة ) هو موضع التخصيب ( أي إلى قناة فالوب ) .
2 - تباطؤ سرعة البويضة .
3 - تخصيب البويضة .
4 - هجرة البويضة إلى عنق قناة الرحم ( الذي يتصف بالضيق « 2 » كما تشير إليه كلمة « سلالة » « 3 » ) .
5 - مكوث النطفة المخصبة حقبة من الزمن في موضع التخصيب .
6 - خروجها من مكان التخصيب إلى مكان آخر ( كما تشير إليه عملية الوقوع ) .
7 - وقوعها في الرحم .
وهذا يشير إلى إعجاز معرفة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بوحي من اللّه تعالى إلى دقائق تركيبة الجهاز التناسلي للمرأة ، وإلى أحداث تخصيب البويضة ، ورحلتها عبر قناة فالوب كما أشرنا إليه سابقا .
وقبل أن ننهي هذا المبحث نود الإشارة إلى أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يعلم تمام العلم أن هناك العديد من الحيوانات المنوية ، وأن واحدا منها فقط يلقّح البويضة في نهاية المطاف . والدليل على ذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا يهودي من كلّ يخلق : من نطفة الرجل ونطفة المرأة » [ أخرجه أحمد ح 20 ] وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة فأيهما غلبت فالشبه له » [ ذكره ابن هشام ح 69 ] . فكل منهما يشير إلى أن نطفة واحدة لا غير تشارك في تلقيح البويضة مما يعني إحدى الفرضيتين : إما أن هناك نطفة واحدة في منيّ الرجل تلقّح البويضة ، وإما أن هناك العديد من النطف في منيّ الرجل ، غير أن واحدة منها فقط تنتخب لتلقيح البويضة . والفاصل في هذا الأمر
هامش
( 1 ) لم نتعرض في هذا البحث للأحداث التي تجري داخل النطفة خلال هجرتها إلى الرحم . لمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع الرجاء قراءة مبحث « توقيت أحداث التخلقات في القرآن والسنة » .
( 2 ) لمزيد من التفاصيل عن مضيق قناة فالوب انظر مبحث « السلالة » .
( 3 ) راجع مبحث « النطفة » .