تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
تيار الدم معه إلى خارج المهبل . وقد وجد أن العصويات توجد في أسفل المهبل فقط ، وأن أعدادها لا تزيد على (
CS
) 1 . 0 مم 3 في الأيام الأولى للحيض ، أما في الأيام التالية ، فقد وجد أن المهبل يكون خاليا منها تماما ، ذلك لأن تيار الدم قد جرفها إلى الخارج بعد موتها . وفي هذا الوقت بالذات ، أي في وقت الحيض ، تكون الفرص كلها سانحة والظروف كلها مهيأة لنمو وتكاثر ونشاط الجراثيم الضارة ، وذلك لأن عصويات دودرلين تحول السكر إلى حمض اللبنيك ، الذي يقتل الجراثيم الضارة ، ولأن وجود تلك العصويات يكبل نمو الجراثيم الضارة ، ويقف دون نشاطها ، ويحول دون تكاثرها ، بطريقة ما زال يكتنفها شيء من الغموض . وفي غياب تلك العصويات ، وتبدل درجة التأيّن الحمضي إلى القلوية ، تجد الجراثيم في الدم المرتع الخصب للنمو والتكاثر ، ليس هذا فحسب ، وإنما تنضم إليها جراثيم الشرج ومجرى البول ، وليس أشد غدرا من جرثومة ضارة . وقد وجد أن هذه الجراثيم الضارة تزداد في أعدادها وأنواعها وقت الحيض ، حيث يصل عددها إلى (
CS
) مم 3 ، وليس من سبيل يمنع دخولها إلى جدار الرحم المتهتك في هذا الوقت الحرج ، أو نفاذها إلى داخل فراغ البطن ، أو اقتحامها للأنسجة الرخوة والبالغة الطراوة ، سوى شيء واحد ؛ ذلك هو تيار الدم المضاد الآتي من الأعلى إلى الأسفل . وأما بعد انقطاع الحيض ، فقد وضح من نتائج الدراسة أن الوسائل الدفاعية الطبيعية غير موجودة بتاتا في هذه الفترة ، ليس هذا فحسب ، بل إن مقومات وجودها أيضا من السكر و ( درجة التأيّن الحمضي
PH
) غير متوافرة ، هذا فضلا عن وجود أعداد رهيبة من الجراثيم الضارة في أسفل المهبل ، حيث توقف سيل الدم عنها ، وبالتالي توقف جرفها إلى الخارج . ليس من الحكمة إذن في شيء ، ولا من المنطق ، في كثير أو قليل ، معاندة الطبيعة باقتحام حاجز الدفاع الوحيد والباقي للمحيض ، ألا وهو عصويات دودرلين ، وذلك بالإيلاج حيث إن القضيب يحمل معه جراثيم ضارة من قبل الرجل ، غير الجراثيم التي تتكاثر لدى المرأة في هذا الوقت ، وأنسجة المهبل ضعيفة . ومما يزيد الأمور تعقيدا هو أن جدار الرحم الذي يكون مكونا من عدة طبقات من الخلايا يضعف أثناء الحيض ويصبح جداره رقيقا ومكونا من طبقة رقيقة من الخلايا بدلا من
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام — صفحة 203 | كريم نجيب الأغر