وعنق الرحم هو الواصل بين المهبل والرحم - وهو جزء لا يتجزّأ من الرحم - .
وهذا العنق له فوهتان تنفتح الظاهرة منهما على جوف المهبل أما الباطنة فتنفتح على جوف الرحم .
إن منطقة الفوهة الباطنة تسمى ( المضيق - أو البرزخ -
UTERINE ISTHMUS
) .
ومسافة هذا المضيق هي اثنان إلى خمسة ملم « 1 » .
وتحت تأثير ( الأستروجين
ESTROGEN
) « 2 » يمتلئ عنق الرحم بالمادة المخاطية ولكن تصبح طبيعتها أكثر لزاجة مما يسمح للحيوانات المنوية بالعبور عبر قنيوات ضيّقة تتخلل المخاط . ( انظر الصورة رقم : 27 - 28 ) .
إن عرض القنيوات الضيقة يعادل عرض شعرة الرأس « 3 » .
وهكذا يتجلى لنا كيف أن الحيوانات المنوية تعبر عنق الرحم - الذي يشكل مضيقا بصورة عامة - ، عبر قنيوات ضيقة - التي تشكّل كل واحدة منها مضيقا بصورة خاصة - لتدخل إلى الرحم .
أما بالنسبة للبويضة ؛ فإن عملية الانسلال من مضيق تحصل لها بعد أن تلقح ، فهذه النطفة بعد أن تهاجر من ( الثلث الوحشي لقناة فالوب
AMPULLA OF THE UTERINE TUBE
) ، تواجه عند دخولها الرحم ، مضيقا لا يسمح - لصغر قطره - للبويضة بعبوره لولا اتساعه في ذلك الحين . فهذا المضيق لا يزيد قطره عن 7 ، 0 ملم في الأيام العادية و 1 ملم عند خروج النطفة منه .
ونورد في هذا المضمار ما قاله الدكتور لارس هامبرغر « 4 » : « إن أضيق مكان من قناة فالوب يتسع ومن ثمّ تخرج البويضة الملقحة عبر الممر المحدود إلى الرحم » .
ذكر كلمة « سلالة » في القرآن الكريم يدل على أن من جعلها في مكانها يعلم تمام العلم شكل رحم المرأة وهو يبدأ بمضيق عند قناة عنق الرحم وعند مدخل قناة فالوب وذلك لما تعنيه كلمة « سلالة » من : الخروج من مضيق .
هامش
( 1 ) كتاب القرار المكين ، د . مأمون الشقفة ، ص 40 .
( 2 ) والأستروجين هو هرمون المرأة ويفرز المبيض هذه المادة في بداية الدورة الشهرية .
( 3 ) كتاب ولد طفل ، د . لارس هامبرغر ، ص 41 .
( 4 ) كتاب ولد طفل ، د . لارس هامبرغر ، ص 39 .